اين تذهب مكافآت الفيفا في مسابقة كأس العالم؟

تُدفع المكافأة المالية الكبرى مباشرة إلى اتحاد الكرة الخاص بكل دولة (مثل الاتحاد المصري أو السعودي)، وليس للاعبين بشكل مباشر. ومع ذلك، يتم تقسيم هذه الأموال وتوزيع عوائدها على ثلاثة أطراف رئيسية وفق لوائح الفيفا والاتفاقيات المحلية على النحو التالي:

اتحاد الكرة المحلي (المستلم الرئيسي)

يحصل الاتحاد الوطني على المبلغ كاملاً في حساباته البنكية [1.1.5، 1.2.6]. وتفرض الفيفا شروطاً بأن يُوجّه الجزء الأكبر من هذا المال لتطوير اللعبة في البلاد، مثل:

  • تمويل معسكرات المنتخبات الوطنية للفئات السنية المختلفة.
  • تطوير البنية التحتية والملاعب ومراكز التدريب.
  • تغطية مصاريف الأجهزة الفنية والإدارية والموظفين.

اللاعبون والمدربون (مكافآت ونسب)

لا يحصل اللاعبون على رواتب مباشرة من الفيفا، بل يتم الصرف لهم عبر اتحاد بلادهم بناءً علىلائحة مكافآتيتم الاتفاق عليها وتوقيعها قبل السفر للمونديال:

  • يتم تحديد نسبة مئوية معينة من مكافأة الفيفا الإجمالية (تتراوح غالباً بين 20% إلى 40% حسب كل دولة) لتُوزع كـ “مكافآت فوز وصعود” على اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني (مثل حسام حسن وجهازه).
  • تختلف هذه النسبة من بلد لآخر؛ فبعض الاتحادات تمنح لاعبيها مبالغ ضخمة كحوافز، بينما تكتفي اتحادات أخرى بنسب أقل لتوفير السيولة لخزينة الاتحاد.

الأندية الرياضية (عبر برنامج منفصل تماماً)

الأندية لا تأخذ أي جزء من مكافأة المنتخب الإجمالية، ولكن الفيفا تدفع لها أموالاً طائلة من ميزانيتها الخاصة عبر نظام موازٍ يُسمىبرنامج مزايا الأندية” (Club Benefits Programme):

  • تعويضاً للأندية عن ترك لاعبيها للمنتخبات، تدفع الفيفا مبلغاً يومياً ثابتاً (يقارب 10 آلاف دولار) عن كل يوم يقضيه اللاعب مع منتخبه في المونديال (بدءاً من معسكر الإعداد وحتى يوم الخروج).
  • يُدفع هذا المال مباشرة للنادي الذي يلعب له اللاعب (سواء كان النادي الأهلي، الزمالك، ليفربول، أو غيرهم) بشرط أن يكون اللاعب قد قضى مع النادي السنتين السابقتين للمونديال.

الفيفا لا تتدخل مطلقاً في تحديد “نسبة أو قيمةالمكافآت التي يحصل عليها اللاعبون، وتترك هذا الأمر بالكامل للاتحاد الوطني لكل دولة ليقرره حسب لوائحه الداخلية. تعتبر الفيفا أن العلاقة المالية والتعاقدية بين اللاعب والاتحاد المحلي لبلده هي شأن داخلي بحت، ولكنها تتدخل قانونياً في حالتين استثنائيتين فقط لضمان سير الأمور بنزاهة:

  • الحالة الأولى: فض النزاعات الرسمية: إذا وقع الاتحاد المحلي اتفاقاً مكتوباً ورسمياً مع اللاعبين قبل المونديال يحدد مكافآتهم، ثم تراجع الاتحاد عن الدفع بعد استلام أموال الفيفا، يحق للاعبين تقديم شكوى لـ “لجنة فض المنازعات” في الفيفا، وهنا تتدخل الفيفا لإجبار الاتحاد على الالتزام بعقده المكتوب.
  • الحالة الثانية: منع التمرد الرياضي: في نسخ مونديالية سابقة (مثل الكاميرون وغانا في 2014)، هدد اللاعبون بالإضراب عن اللعب بسبب عدم ثقتهم في وعود اتحاداتهم المحلية؛ مما دفع الفيفا أحياناً للتدخل كوسيط لضمان تسليم الأموال للاعبين لإنقاذ سمعة البطولة، لكنها تظل حالات طارئة.

أما في الوضع الطبيعي، فالأمر متروك بالكامل للاتفاق الودي واللوائح المعتمدة داخل كل اتحاد وطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *