
أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، في بيان اليوم الاثنين، فرض “حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية”، مؤكدة أن القرار “يدخل حيز التنفيذ ابتداء من لحظة صدور البيان”، وذلك ضمن ما وصفته بمعادلة “الحصار بالحصار”، وفق تعبيرها. وقالت القوات المسلحة التابعة لـ”أنصار الله”، في بيانها، إن القرار يأتي ردًا على ما وصفته بـ”الحصار المفروض على اليمن، منذ نحو 12 عامًا”، معتبرة أن من “حقها مواجهة هذا الحصار بكل الوسائل المتاحة”، على حد قولها.
وأضاف البيان أن قوات الجماعة تؤكد “حقها في مواجهة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل”، مشددة على “جاهزيتها الكاملة للخيارات كافة“، ومحذرة من أن أي تصعيد من جانب السعودية سيقابل بـ”تصعيد شامل وقاسٍ”، وفق تعبيرها. ودعت القوات المسلحة التابعة لـ”أنصار الله”، أبناء الشعب اليمني إلى “مواصلة التعبئة العامة والنفير العام والاستعداد لمختلف السيناريوهات”، مؤكدة استمرارها في ما وصفته بـ”السعي لاسترداد الحقوق وإنهاء الحصار“.
وأعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، في وقت سابق، ىانتهاء مرحلة خفض التصعيد مع التحالف العربي السارية منذ أواخر 2022، بعد أن تعرض مطار صنعاء لغارات جوية، يوم الاثنين الماضي. ويسيطر التحالف العربي بقيادة السعودية، منذ انطلاق عملياته العسكرية في اليمن، في 26 مارس/ آذار 2015، على حركة الملاحة في الأجواء اليمنية، حيث يمنح تصاريح لكافة الرحلات الجوية بما فيها الخاصة بالأمم المتحدة والوكالات الإنسانية التابعة لها.
ويشهد اليمن تهدئة هشة منذ إعلان الأمم المتحدة، في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة “أنصار الله” إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة التي استمرت 6 أشهر. ويعاني البلد العربي منذ 11 عامًا، صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا
وجماعة “أنصار الله”، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة “أنصار الله”، منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس 2015، عمليات عسكرية دعماً للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
