
أكد القيادي في حزب في حزب ديمقراطي السويد، ريتشارد يومشوف، تمسكه بمواقفه بشأن الإسلام، رغم الانتقادات التي تعرض لها من شركاء الحزب في اتفاق تيدو، قائلاً: “لا أجد أي مشكلة في القول إنني أكره الإسلام كأيديولوجيا، وهذا موقف أتمسك به”.
وجاءت تصريحات يومشوف ضمن سلسلة البودكاست الوثائقية “عصابة الأربعة” (De fyras gäng) التي تنشرها صحيفة سفينسكا داغبلادت، والتي تتناول صعود أربعة من أبرز قيادات حزب ديمقراطيي السويد ودورهم في إعادة تشكيل الحزب منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويقول يومشوف إن موقفه الناقد للإسلام بدأ منذ أن قرأ القرآن أثناء دراسته ليصبح معلماً في تسعينيات القرن الماضي. ويرى أن أوروبا تشهد، بحسب وصفه، “أسلمة”، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً للعالم الغربي.
وقال في البودكاست: “تمكنا من هزيمة النازية بالقوة وأصبحت ألمانيا دولة ديمقراطية. أما هذا فهو شيء مختلف. إنه ليس مجرد أيديولوجيا، بل أيضاً دين. هناك أشخاص يؤمنون بجدية بأن اتباع القرآن يقودهم إلى حياة أفضل بعد الموت. والقرآن، بطبيعته، عنيف ومليء بالكراهية. وعندما تستقبل أوروبا مجموعات كبيرة من الأشخاص الذين يحملون هذه القيم، فإننا لم نواجه قط تهديداً أكبر من ذلك”.
يتحدث يومشوف وزملاؤه في البودكاست عن الفترة التي انضموا فيها إلى حزب ديمقراطيي السويد خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما كان الحزب يتعرض لاتهامات بالارتباط بالنازية.
وعندما سُئل عما إذا كان يربط اليوم شريحة كبيرة من السكان بالنازية، كما كان خصوم الحزب يفعلون معهم سابقاً، رفض هذه المقارنة، وقال: “لا أفهم كيف يمكن الوصول إلى هذا الاستنتاج. ينص القرآن على أن العالم يجب أن يكون لله، والهدف هو أسلمة العالم، وإذا كان هناك أشخاص يؤمنون بذلك، فإنهم يمثلون مشكلة”.
تعرض يومشوف في عدة مناسبات لانتقادات بسبب تصريحاته عن الإسلام من رئيس الوزراء أولف كريسترشون ومن ممثلين عن أحزاب الحكومة. وخلال احتجاجات تركيا على حوادث حرق المصحف عام 2023، وصف النبي محمد بأنه “قاطع طريق وقاتل جماعي”، وقال: “إذا كانوا سيغضبون، فأحرقوا مئة نسخة أخرى”.
وفي العام التالي، فتحت الشرطة تحقيقاً معه للاشتباه في التحريض ضد مجموعة من السكان، بعد نشره رسوماً على وسائل التواصل الاجتماعي. وأظهرت إحدى الصور مهاجراً أنقذه ركاب قارب من الغرق، قبل أن يعمد لاحقاً إلى دفعهم إلى البحر باستخدام مجداف يحمل عبارة “Rape Jihad”. وأُغلق التحقيق لاحقاً.
وقال القيادي في الحزب، ماتّياس كارلسون، إن تصريحات يومشوف أثرت على التعاون ضمن اتفاق تيدو، مضيفاً: “لقد تسببت في اضطرابات وتوترات مع أحزابنا الشريكة، بالتأكيد. كانوا غاضبين جداً ويتساءلون عما كنا نقوم به”.
وأكد يومشوف أن رئيس الحزب، جيمي أوكيسون، تحدث معه في أكثر من مناسبة بشأن أسلوبه في التعبير، وقال: “نعم، لم نكن دائماً متفقين حول كيفية طرح الأمور أو توقيت طرحها”.
وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن شخصه أصبح مشكلة بالنسبة إلى اتفاق تيدو، أجاب: “هذا وارد جداً، لأن هناك اليوم عدداً كبيراً من السياسيين الذين يفتقرون إلى الجرأة ويخشون كثيراً ما قد يقوله أو يفكر فيه الآخرون”.
الكومبس – أخبار السويد
