مصرع طفلة لدغها ثعبان الكوبرا بمنيا القمح

أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، تشكيل لجنة من مديرية الشئون الصحية للتحقيق في واقعة وفاة طفلة بعد مغادرتها مستشفى منيا القمح المركزي، وذلك عقب تداول ادعاءات من أسرتها بعدم توافر المصل المضاد للدغات الثعابين بالمستشفى.

​وأوضح البيلي أن اللجنة انتقلت إلى مستشفى منيا القمح المركزي، واستمعت إلى أقوال أفراد الطاقم الطبي المتواجدين وقت استقبال الطفلة، للوقوف على ملابسات الواقعة؛ حيث أظهرت التحقيقات أن الطفلة فور وصولها استقبلتها الممرضة وجرى تسجيل بياناتها، وسألت الأسرة عن شكل الثعبان للمساعدة في تحديد بروتوكول العلاج المناسب، كما تم فك رباط وضعه والدها حول ذراعها فورًا، مؤكدًا أن ربط مكان اللدغة يعد تصرفًا خاطئًا يضاعف خطورة الحالة.

​وأشار وكيل الوزارة إلى أن الممرضة توجهت لاستدعاء طبيب الأطفال لبدء التعامل مع الحالة، إلا أنها عند عودتها فوجئت بمغادرة الطفلة ووالديها للمستشفى، بعدما نصحهم أحد مرافقي المرضى – من تلقاء نفسه – بالتوجه إلى أحد مستشفيات مدينة الزقازيق، ظنًا منه أن المصل غير متوافر بمستشفى منيا القمح.

​ونفى وكيل الوزارة صحة ما تردد بشأن عدم وجود المصل داخل المستشفى، مؤكدًا أن مستشفى منيا القمح استقبل في اليوم نفسه حالتين أخريين مصابتين بلدغات ثعابين، وتم إعطاؤهما المصل ووضعهما تحت الملاحظة حتى تحسنت حالتهما، لافتًا إلى أنه جرى التواصل مع مستشفى الزقازيق العام وتبين أن الطفلة لم تصل إليه، وإنما توجهت الأسرة إلى مستشفى آخر، وكانت الطفلة قد فارقت الحياة فور وصولها.

​وشدد وكيل وزارة الصحة على أن الأمصال المضادة للدغات الثعابين متوفرة بجميع مستشفيات محافظة الشرقية، إلى جانب وجود مخزن استراتيجي للأمصال والطعوم بكل إدارة صحية، بالإضافة إلى المخزن الاستراتيجي الرئيسي بمديرية الشؤون الصحية، لضمان توفير الكميات المطلوبة للمستشفيات بشكل مستمر وسريع.

​وأوضح أن إعطاء المصل المضاد للدغات الثعابين يتم وفق بروتوكولات علاجية دقيقة مطبقة في مصر والعالم، حيث يحتاج المريض إلى تقييم طبي وملاحظة مستمرة لمتابعة الأعراض قبل تحديد الجرعات المناسبة، خاصة أن المصل يُعطى عن طريق الوريد وليس بالحقن العضلي، مشيرًا إلى أن لدغات الكوبرا المصرية من أخطر أنواع اللدغات، إذ قد تؤدي إلى شلل عضلات التنفس، وتتوقف خطورة الحالة على كمية السم، ووزن المصاب، وسرعة وصوله إلى المستشفى

الاهرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *