موقف المصريين المتعصب من نتيجة مباراة الاجنتين

اتهام الحكم بالعنصرية من حسام حسن ، كل المصريين سياسة وشعبا واعلاما شتموا الارجنتين ووصفوا ميسي بافظع الاوصاف وتمنوا موته وكلهم اتهموا الحكم بانه هو الذي تعمد هزيمة الفريق المصري.. كيف ترى الفيفا هذا الامر؟

تتابع لجان النزاهة والانضباط في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) التداعيات والتصريحات التي تعقب المباريات الإقصائية الكبرى في كأس العالم 2026 بكثير من الدقة، وتخضع أي تجاوزات لرقابة صارمة تضمن الحفاظ على قيم اللعبة واحترام منظومة التحكيم والمنتخبات المنافسة.

وتتعامل الفيفا مع مثل هذه الأحداث وردود الأفعال الجماهيرية والإعلامية عبر مسارين قانونيين منفصلين تماماً:

المسار الرسمي: تصريحات حسام حسن والجهاز الفني

تطبق الفيفا لوائح انضباطية صارمة للغاية فيما يخص انتقاد الحكام أو توجيه اتهامات بالتحيز أو العنصرية من قبل عناصر اللعبة الرسميين (المدربين واللاعبين):

  • لجنة الانضباط (Disciplinary Committee): تخضع تصريحات المدير الفني حسام حسن بعد مباراة الأرجنتين للمراجعة التلقائية بناءً على تقرير حكم المباراة ومراقب الفيفا.
  • العقوبات المتوقعة: في حال ثبوت استخدام ألفاظ خارجة، أو توجيه اتهامات مرسلة بالتعمد والعنصرية دون أدلة مادية ملموسة، تفرض الفيفا عقوبات فورية تشمل الإيقاف لعدد من المباريات الرسمية وغرامات مالية طائلة على الشخص نفسه وعلى الاتحاد المحلي التابع له.
  • احترام التحكيم: تعتبر الفيفا سلامة ونزاهة طاقم التحكيم خطاً أحمر، وتمنع استخدام المؤتمرات الصحفية كمنصات لتصفية الحسابات أو تبرير الهزائم الفنية.
  •  

المسار العام: ردود أفعال الإعلام والجماهير على منصات التواصل

لا تملك الفيفا سلطة قانونية أو قضائية لمعاقبة “الشعوب” أو الجماهير أو وسائل الإعلام الخاصة بسبب الشتائم، أو التمنيات السلبية، أو الهجوم على النجم ليونيل ميسي ومنتخب الأرجنتين، وذلك لعدة أسباب:

  • خارج الولاية القضائية: تقتصر معاقبة الفيفا على الأشخاص المسجلين في كشوفاتها (لاعبين، مدربين، حكام، مسؤولين). أما الجماهير والإعلاميون فيخضعون للقوانين المحلية لدولهم أو لشروط الاستخدام الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وإكس) التي قد تحذف الحسابات بتهمة “خطاب الكراهية“.
  • ظاهرة متكررة عالمياً: ترى الفيفا أن الهجوم الجماهيري العنيف واتهام الحكام بالمؤامرات بعد الخروج من الأدوار الإقصائية المونديالية هو “سلوك جماهيري متكرر” تعاني منه العديد من الثقافات الكروية حول العالم عند العجز عن تقبل الخسارة الرياضية، ولا يتم التعامل معه كحالة فريدة خاصة ببلد معين.
  • مكافحة العنصرية الرقمية: تمتلك الفيفا نظاماً تكنولوجياً بالتعاون مع نقابة اللاعبين المحترفين (FIFPRO) لحماية حسابات اللاعبين (مثل ميسي ورفاقه) من الرسائل المسيئة وخطاب الكراهية على وسائل التواصل خلال البطولة، من خلال حجب مئات الآلاف من التعليقات العنصرية والمسيئة تلقائياً قبل وصولها للاعبين.

المنظومة الدولية ترى أن الخروج بنتيجة (2-3) أمام بطل العالم الأرجنتين في مباراة ملحمية بثمن النهائي كان إنجازاً رياضياً كبيراً للمنتخب المصري، وأن تحويل هذا الإنجاز إلى معركة اتهامات وشتائم يضر بالصورة الذهنية للكرة المحلية دولياً، ويعرض عناصرها الفنية للعقوبات الرسمية.

المنظور القانوني الذي تحكم به الفيفا (FIFA) في مثل هذه الأزمات لا يربط بين ردود الأفعال الجماهيرية الغاضبة بعد الهزائم الكروية وبين الدوافع الدينية حيث تُصنّف المنظمة الدولية هذه السلوكيات ضمن ظاهرة عالمية تُعرف بـالتعصب الكروي الأعمى وضغوط المباريات الكبرى، والتي تتكرر في مختلف قارات وثقافات العالم بغض النظر عن ديانة الشعوب

تهتم الفيفا بهذا الأمر وتتدخل بحسم، ولكن وفق الرؤية والمعايير الرياضية التالية:

شمولية ظاهرة “شماعة التحكيم والمؤامرة

ترى الفيفا أن اتهام الحكام بالمرتشين أو العنصريين وشتم النجوم والمنافسين (مثل ميسي) عقب الخروج من الأدوار الإقصائية ليس سلوكاً مرتبطاً بدين معين، بل هو سلوك كروي سلبي عابر للقارات:

  • في أوروبا: شنت الجماهير والإعلام الإنجليزي هجوماً عنيفاً وحملات شتائم قاسية ضد لاعبيها (بسبب أصولهم السمراء) وضد الحكام عند الخسارة في نهائيات كبرى.
  • في أمريكا الجنوبية: تتعرض حوافل الحكام والفرق المنافسة للاعتداء الجسدي واللفظي العنيف من جماهير مسيحية كاثوليكية متعصبة لأنديتها ومنتخباتها عند الهزيمة.
    لذلك، تفصل الفيفا تماماً بين التعبيرات العاطفية العنيفة للجماهير وبين المعتقدات الدينية، وتعتبرها تعصباً رياضياً خالصاً ناتجاً عن عدم تقبل الإخفاق الفني

حدود تدخل الفيفا (محاسبة المؤسسات لا الأفكار)

لا تملك الفيفا أجهزة استخباراتية أو لجان لمحاكمة النوايا والأفكار الدينية للشعوب، وإنما يقتصر اهتمامها وتدخلها علىالامتثال اللائحي“:

  • إذا قام المدرب حسام حسن أو أي مسؤول رسمي بخلط الرياضة بالدين، أو توجيه إساءة دينية أو عرقية صريحة في المؤتمر الصحفي، تتحرك لجنة الانضباط فوراً لإيقافه دولياً وتغريم الاتحاد
  • إذا لم يثبت ذلك في تقرير مراقب المباراة، تترك الفيفا الأمر كجدل إعلامي محلي لا يستدعي تدخلها العقابي

التركيز على حماية عناصر اللعبة رقمياً

الأمر الذي يهم الفيفا حقيقةً هو ألا تصل هذه الشتائم والتمنيات بالموت إلى اللاعبين وتؤثر على سلامتهم النفسية والجسدية. لذلك، تفعل الفيفا في مثل هذه المباريات الحساسةخدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي” (SMPS)، والتي تقوم بمسح وفلترة وحجب ملايين التعليقات المسيئة والعدائية الموجهة لحسابات اللاعبين والحكام تلقائياً لمنع انتشار خطاب الكراهية بشتى أنواعه.

الخلاصة

الفيفا تعي جيداً حجم التعصب في الملاعب وتعمل على محاربته رياضياً وقانونياً، لكنها لا تراه كمؤشر لتدخل ديني معقد، بل كإفراز طبيعي وسلبي لـ “جنون كرة القدم” وعجز الجماهير والمدربين في بعض الأحيان عن الاعتراف بالتفوق الفني للمنافس.

لقد كانت

لم تصدر أي عقوبات رسمية حتى الآن ضد حسام حسن أو الاتحاد المصري لكرة القدم بخصوص مباراة الأرجنتين.

المقصود بالمسار القانوني في الفيفا هو الآلية المتبعة عند حدوث مثل هذه الأزمات:

  • مرحلة المراجعة الحالية: تخضع تصريحات التوأم حسام وإبراهيم حسن والأحداث التي تلت المباراة للمراجعة والتقييم من قبل لجان الفيفا المختصة بناءً على تقارير الحكام والمراقبين، ولم يتم الإعلان عن أي قرار انضباطي رسمي حتى هذه اللحظة.
  • البراءة القضائية لبلاتر وبلاتيني (توضيح): لتأكيد مبدأ أن الفيفا تفصل بين الجدل الإعلامي والقرارات الرسمية، فإن سيب بلاتر وميشيل بلاتيني حصلا سابقاً على البراءة الجنائية التامة من المحاكم السويسرية في قضية الأموال المشبوهة، مما يوضح أن الإجراءات القانونية تأخذ وقتاً طويلاً وتعتمد على الأدلة القاطعة وليس ردود الأفعال السريعة.
  • لا توجد عقوبات: لم تصدر الفيفا أي عقوبة إيقاف أو غرامة مالية ضد المدرب حسام حسن أو الاتحاد المصري. بل على العكس تماماً، قام الاتحاد المصري بتجديد عقد حسام حسن رسمياً بعد المباراة مباشرة تقديراً لإنجازه التاريخي بالوصول لدور الـ 16
  • نعم، توجد تحقيقات رسمية بطلب مصري: الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبوريدة هو من بادر وتقدم بـ شكوى قانونية رسمية إلى الفيفا. تطالب الشكوى بفتح تحقيق شامل مع الحكم الفرنسيفرانسوا ليتكسيروطاقم الـ VAR، متهماً إياهم بـ “كيل المكيالين” والتحيز التهويدي للأرجنتين بعد إلغاء هدف مصر الثاني
  • تحقيق موازي ضد مشجع: تدرس لجان الانضباط بالفيفا مقطع فيديو ظهر فيه أحد المشجعين المصريين وهو يوجه إشارات مسيئة لطاقم التحكيم أثناء خروجهم من الملعب، للوقوف على إمكانية حظره من دخول الملاعب مستقبلاً

الخلاصة: القضية حالياً في أروقة الفيفا هي ملف تحقيق مفتوح بناءً على احتجاج مصري رسمي ضد التحكيم، ولم تصدر الفيفا أي قرارات عقابية ضد الجانب المصري حتى هذه اللحظة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *