فضيحة الفساد الكبرى للفيفا وماذا حدث فيها ومن الذي ادين فيها

فضيحة الفساد الكبرى في الفيفا، والمعروفة عالمياً باسم “فيفا غيت” (FIFA Gate)، هي أكبر عملية تطهير قانوني وجنائي شهدها تاريخ الرياضة، تفجرت رسمياً في 27 مايو 2015.  بدأت الفضيحة بـ “مداهمة فجرية” شهيرة قامت بها الشرطة السويسرية بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) لفندق “باور أو لاك” الفخم في زيورخ، حيث ألقي القبض على كبار مسؤولي الفيفا الذين كانوا يجتمعون هناك. 

التفاصيل الكاملة لما حدث، والجرائم المرتكبة، وأبرز من تمت إدانتهم:

ماذا حدث في الفضيحة؟ (حجم المؤامرة)

كشفت التحقيقات الأمريكية والسويسرية أن الفيفا كانت تُدار على مدار 24 عاماً (منذ عام 1991) كـ “منظمة إجرامية” شبيهة بعصابات المافيا (باستخدام قانون RICO الأمريكي الخاص بمكافحة الجريمة المنظمة)

  • حجم الأموال: تورط المسؤولون في تلقي رشى وعمولات سرية بلغت أكثر من 150 مليون دولار.
  • أسباب الرشى: بيع حقوق البث التلفزيوني والتسويق لبطولات كأس العالم وكوبا أمريكا بأسعار بخسة لشركات تسويق محددة مقابل رشى شخصية.
  • بيع استضافة كأس العالم: كشفت التحقيقات عن شراء الأصوات ودفع رشى تتعلق بمنح حقوق استضافة نهائيات كأس العالم، لا سيما نسخ جنوب أفريقيا 2010، روسيا 2018، وقطر 2022

أبرز من تم إدانتهم ومحاكمتهم

وجه القضاء الأمريكي اتهامات رسمية لأكثر من 40 شخصاً وكياناً تجارياً. ومن أبرز الشخصيات التي تمت إدانتها أو اعترفت بجرائمها

  • جيفري ويب (جزر كايمان): نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد “الكونكاكاف” وقتها، اعترف بالذنب في تهم الاحتيال، وغسيل الأموال، والابتزاز
  • خوان أنخيل نابوت (باراغواي): رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول) الأسبق، تم الحكم عليه بالسجن 9 سنوات في نيويورك بتهمة تلقي ملايين الدولارات كرشى
  • خوسيه ماريا مارين (البرازيل): رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم الأسبق، حُكم عليه بالسجن 4 سنوات.
  • تشاك بليزر (أمريكا): رجل الفيفا القوي في أمريكا وصاحب لسان الذهب، كان “العميل السري” الذي خان زملائه وسجل لهم سراً لصالح الـ FBI بعد إمساكه متهرباً من الضرائب. اعترف بالذنب وتوفي لاحقاً
  • لويس بيدويا (كولومبيا): عضو اللجنة التنفيذية للفيفا، اعترف بجرائم غسيل الأموال والتآمر
  • جاك وارنر (ترينيداد وتوباغو): نائب رئيس الفيفا السابق وأحد الرؤوس المدبرة، فرضت عليه الفيفا حظراً مدى الحياة، وظل لسنوات في صراع قضائي طويل لمنع تسليمه لأمريكا

ما هو مصير بلاتر وبلاتيني؟

أما بالنسبة للرجلين الأقوى في ذلك الوقت: سيب بلاتر (رئيس الفيفا) وميشيل بلاتيني (رئيس الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس الفيفا):

  • العقوبة الرياضية: أطاحت بهما الفضيحة فوراً من عالم كرة القدم، حيث أصدرت لجنة القيم في الفيفا قراراً بـ إيقافهما عن ممارسة أي نشاط رياضي بسبب دفعة مالية مشبوهة بلغت 2 مليون فرنك سويسري قدمها بلاتر لبلاتيني عام 2011
  • المسار الجنائي: على الصعيد الجنائي أمام المحاكم السويسرية، خضع الثنائي لمحاكمات طويلة، وحصلا على البراءة القضائية من تهم الاحتيال والفساد المالي أمام المحكمة الجنائية السويسرية، ليفصلا بين العقوبة الرياضية (الإيقاف) والبرءاة الجنائية

كانت هذه الفضيحة هي السبب المباشر الذي أجبر الفيفا على إعادة هيكلة نفسها بالكامل، وصياغة قوانين حوكمة جديدة، وجاءت بالرئيس الحالي جياني إنفانتينو ليعيد بناء المنظمة من الصفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *