تفاصيل خطة ضرب إيران بعد انتخابات الكونجرس

وضعت الولايات المتحدة وإسرائيل خططًا لشن ضربات عسكرية جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، في وقت تتواصل فيه الاستعدادات العسكرية لاحتمال استئناف المواجهة، رغم تردد الرئيس دونالد ترامب في الموافقة على هجوم جديد.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الأربعاء 21 أكتوبر 2026، كشف مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة أن الجيشين الأمريكي والإسرائيلي أعدا خططًا لعملية عسكرية قصيرة ومكثفة، بالتزامن مع تكثيف التدريبات الجوية فوق العراق استعدادًا لتنفيذ ضربات محتملة.

تشمل الأهداف المحتملة منشآت الطاقة والمواقع النووية الإيرانية، إلى جانب ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة، فيما يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن جولة جديدة من الهجمات قد تدفع طهران إلى تقديم تنازلات دبلوماسية تحت ضغط الأضرار الاقتصادية.

وبحث وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى إسرائيل الأسبوع الجاري، خطط استئناف الضربات، بينما يواصل الجيشان التدرب على تنفيذ عمليات جوية مشتركة.

وتدرس واشنطن أيضًا استهداف مواقع نووية تحت الأرض، بينها منشأة جبل الفأس المعروفة إيرانيًا باسم “كوه كولانج”، لكن خبراء أسلحة شككوا في قدرة القنابل التي تحدث عنها ترامب على تدمير المنشأة المحصنة داخل الصخور.

رغم تقدم الاستعدادات، كشفت الصحيفة أن ترامب رفض خلال العام الجاري عدة مقترحات لاستئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، كان آخرها مطلع أكتوبر الجاري، عندما قرر تأجيل هجوم قبل وقت قصير من تنفيذه. وفي تلك المرة، كانت القوات الأمريكية والإسرائيلية قد استكملت استعدادات واسعة ورفعت حالة التأهب في سلاحي الجو إلى أعلى مستوياتها، قبل صدور قرار الرئيس الأمريكي بالتراجع عن العملية.

وتشير تقديرات مسؤولين إلى أن موعد تنفيذ أي هجوم قد يرتبط بانتخابات الكونجرس في نوفمبر المقبل، خصوصًا أن واشنطن تتوقع استكمال حشد قواتها مطلع الشهر، بما يشمل ثلاث حاملات طائرات وآلاف الجنود من مشاة البحرية ومقاتلات وقوات خاصة.

في المقابل، حذر مسؤولون إيرانيون من أن أي هجوم جديد سيقابل برد يتجاوز الأهداف التي تعرضت للاستهداف خلال الجولات السابقة، ليشمل مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية، فضلًا عن منشآت الطاقة والسفن التجارية.

وقال مهدي محمدي، المستشار البارز للمفاوض ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الاعتقاد بإمكانية إنهاء جولة جديدة من الضربات خلال 72 ساعة مجرد وهم، مشددًا على أن طهران ستحدد موعد انتهاء المواجهة.

تتواصل الجهود الدبلوماسية بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، إذ تستخدم واشنطن احتمال العودة إلى الحرب للضغط على إيران بشأن برنامجها النووي والسيطرة على مضيق هرمز. لكن المفاوضين الإيرانيين يرفضون حتى الآن تقديم تنازلات بشأن الملف النووي، ويدفعون باتجاه تأجيل مناقشته إلى مرحلة لاحقة من المحادثات، بحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة.

وتواجه الخطط العسكرية عاملًا سياسيًا آخر يتمثل في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، إذ قد يؤدي فقدان نتنياهو منصبه إلى تعقيد اتخاذ قرار بشن هجوم جديد، بينما تظل الموافقة النهائية على أي عملية أمريكية بيد ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *