
تم اليوم الإعلان عن أول جائزة نوبل لهذا العام، وهي جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب. وتقاسَم الجائزة بالتساوي ثلاثة باحثين، كارل دايسروث، وبيتر هيغمان، وجورج ناغل، تقديراً لأبحاثهم حول القنوات الأيونية التي يتم التحكم فيها بواسطة الضوء وتقنيات علم البصريات الوراثي.
وقد تمكن الباحثون الثلاثة، من خلال أبحاث مختلفة، من إظهار الخلايا العصبية المسؤولة بشكل دقيق عن ذكريات ومشاعر وسلوكيات محددة، وكذلك عن سمات مختلفة تظهر في التشخيصات النفسية. وتُستخدم هذه الطريقة أيضاً في محاولات استعادة حاسة البصر لدى المكفوفين.
ظلّت عملية تحكم الدماغ في المشاعر والسلوكيات ووظائف الجسم لغزاً لفترة طويلة. لكن الباحثين الفائزين بالجائزة وضعوا الأساس لحقبة جديدة في مجال علم الأعصاب بحسب جمعية نوبل في معهد كارولينسكا، التي اختارت الفائزين بجائزة عام 2026.
باتريك إيرنفورش، أستاذ علم بيولوجيا الأنسجة، قال أنه يمكن الآن فهم كيفية نشوء الذاكرة والتعلم وأنواع مختلفة من السلوك، مثل العدوانية، وكيفية تحكم الدماغ بها. وقال إيرنفورش إن جائزة هذا العام تتعلق بالبحث القائم على الفضول العلمي. فقد قاد فضول الباحثين الخاص رغبتهم في دراسة أمر لم يكونوا يعرفون في تلك المرحلة على الإطلاق إلى أي فائدة يمكن أن يؤدي.
هذا العام، تكمل جائزة نوبل 125 عاماً. وترتبط الجائزة بألفرد نوبل، المخترع والصناعي السويدي. ومن بين اختراعاته الديناميت الذي حصل من خلاله على براءة اختراع عام 1867. عندما توفي عام 1896، أوصى بتخصيص معظم ثروته لصندوق تُستخدم عائداته لمنح جوائز للأشخاص الذين قدموا خلال العام أكبر فائدة للبشرية.
وأراد أن تُمنح الجوائز في خمس فئات: الفيزياء، الكيمياء، علم وظائف الأعضاء أو الطب، الأدب والسلام. ومُنحت أولى الجوائز عام 1901. وفي وقت لاحق، أنشأ البنك المركزي السويدي أيضاً جائزة الاقتصاد، أو جائزة العلوم الاقتصادية تخليداً لذكرى ألفرد نوبل، وتُمنح هذه الجائزة إلى جانب جوائز نوبل الأخرى.
جوائز نوبل تسلم في ستوكهولم في العاشر من كانون الاول ديسمبر كل عام حيث يقوم الملك بتسليم الميداليات. وفي المساء، تُقام مأدبة كبيرة للفائزين بالجوائز وأقرب المقربين إليهم. ومع بقية المدعوين، تتم عادةً دعوة نحو 1300 شخص إلى مأدبة عشاء من ثلاثة أطباق، إلى جانب فقرات ترفيهية، في القاعة الزرقاء في مبنى بلدية ستوكهولم.
وبما أن السويد كانت في اتحاد مع النرويج عندما كان ألفرد نوبل على قيد الحياة، فإن لجنة نوبل النرويجية هي التي تختار الفائز بجائزة نوبل للسلام، ويتم تسليم الجائزة في أوسلو.
