
بدأ هجوم السابع من أكتوبر عند الساعة 06:29 مع إطلاق صافرات الإنذار على نطاق واسع في جنوب إسرائيل، وتحول خلال ساعات إلى قتال داخل البلدات المحيطة بقطاع غزة والقواعد العسكرية الإسرائيلية استمر في بعض المواقع حتى صباح اليوم التالي. يعرض هذا الخط الزمني ما تسنده المصادر الرسمية المنشورة، كما يشير إلى مواضع الاختلاف بين الأرقام.
مع شروق الشمس تقريبا أطلقت حماس وابلا واسعاً من الصواريخ من قطاع غزة، وسمعت الصافرات في بلدات غلاف غزة ثم في مناطق من الجنوب والوسط وصولاً إلى محيط تل أبيب. قالت حماس إنها أطلقت خمسة آلاف صاروخ، وقدّر الجيش الإسرائيلي العدد الأولي بنحو 2,500.
لم تكن الصواريخ سوى جزء من العملية. فقد فتح مسلحون ثغرات في السياج الحدودي بالمتفجرات والجرافات، وتسللوا بمركبات ودراجات نارية، واستخدم آخرون طائرات شراعية بمحركات، وحاولت مجموعة الوصول بحرا قرب زيكيم. وبحسب التحقيق العسكري الإسرائيلي في بئيري، فقد اشتملت العملية على نقاط تسلل متعددة وآلاف المهاجمين وعشرات المواقع المستهدفة في آن واحد.
تعرضت قاعدة ناحال عوز القريبة من الحدود لهجوم، ووصل مسلحون إلى مقر القيادة فيها وتحولت القاعدة إلى ساحة قتال. وهوجمت بئيري وكفار عزة ونير عوز وكيسوفيم وسديروت وبلدات أخرى في محيط غزة. في بئيري، حدد الجيش بدء تحرك المهاجمين نحو الكيبوتس بين 06:30 و06:45، وتذكر تقارير صحافية أن بوابة الكيبوتس اخترقت نحو 06:55. وكانت فرق الاستجابة المحلية وسكان الكيبوتس القوة الأساسية التي واجهت المهاجمين في المرحلة الأولى، وقد خلص التحقيق إلى أن قوات الأمن لم تحذّر السكان بما يكفي من التسلل في الساعات الأولى.
تحولت الطرق التي استخدمها المدنيون للفرار، ومنها الطريق 232، إلى مناطق اشتباك. وكان آلاف المشاركين في مهرجان “نوفا” الموسيقي قرب كيبوتس رعيم يحاولون المغادرة بسياراتهم بعد بدء القصف، فوجدوا الطرق نفسها تحت نيران المسلحين. وكان مهرجان نوفا من أكثر مواقع الهجوم دموية.
بعد ساعة تقريباً من بدء الهجوم، لم يكن حجم الاختراق معروفاً على نطاق واسع، وكانت مجموعات مسلحة قد وصلت إلى عدة بلدات وقواعد. مع تقدم الصباح اتضح أن الأمر يتجاوز تسللاً محدوداً. بدأ الجيش استدعاء الاحتياط ونقل قوات إلى الجنوب، وشنت إسرائيل خلال اليوم غارات على أهداف في قطاع غزة، فاستمر القتال داخل إسرائيل وانطلقت في الوقت نفسه حملة جوية على القطاع.
الجرحى: وصل نحو 1,340 مصابا إلى المستشفيات الإسرائيلية حتى منتصف الليل، بينهم نحو 930 في الجنوب (624 في سوروكا ببئر السبع و241 في برزيلاي بعسقلان و64 في أسوتا أشدود).
بئيري: بحسب التحقيق العسكري، أمضى الكيبوتس ساعات الصباح والظهر تحت سيطرة المهاجمين على أجزاء منه، وكان الجيش يعاني من صعوبة في تكوين صورة دقيقة عما يجري فيه حتى بعد الظهر، رغم أن فريق الطوارئ المحلي كان قد قدم تقييما محدثا. وفي الفترة بين 13:30 و22:00، وصلت قوات كبيرة، بينها الفرقة 99، وأُقيمت منظومة القيادة والسيطرة، فأقامت الفرقة مركز قيادتها في الكيبوتس نحو 16:15. وبلغ عدد القوات نحو 350 عند ذلك الوقت، ليصل إلى نحو 730 لاحقا في الليل. قُتل في بئيري 101 من سكانه، وفق التحقيق العسكري، وخلص التحقيق إلى أن الجيش “فشل في مهمته في حماية السكان“.
مع المساء استعادت القوات الإسرائيلية السيطرة على مواقع متزايدة، لكن القتال لم ينته بغروب الشمس. في بئيري انتشرت قوات كبيرة وبدأ الإجلاء والتمشيط المنهجي، ثم أجري مسح متكرر للكيبوتس بين الساعة 05:00 و15:00 من 8 أكتوبر. وفي مناطق أخرى فتشت القوات المنازل والملاجئ بحثا عن مسلحين وعن ناجين وعن مخطوفين.
وبنهاية اليوم كانت الحصيلة الإسرائيلية نحو 1,200 قتيل و251 شخصا أُخذوا رهائن إلى غزة وآلاف الجرحى، بينما كان القصف الإسرائيلي على القطاع متواصلا. وقد أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل في حالة حرب، وبدأت حملة عسكرية واسعة على غزة؛ أما حصيلة الخسائر هناك فتخرج عن نطاق هذا الخط الزمني.
الحصيلة الإسرائيلية المستقرة هي نحو 1,200 قتيل و251 رهينة. وفي الأيام الأولى كانت السلطات تتحدث عن أكثر من 1,400 قتيل، ثم جرت مراجعة شاملة للتعرف إلى الجثامين، وتبين أن جثث مهاجمين كانت قد احتُسبت ضمن الضحايا، بحسب ما أعلنته السلطات الإسرائيلية في نوفمبر 2023.
ويقدّم الجيش الإسرائيلي في تحقيقاته وصفاً لعدد المهاجمين بأنه “بالآلاف”، ولا يرد في المصادر التي لجأنا إليها رقم نهائي موحّد لمن عبروا الحدود.
تحولت الأسئلة في إسرائيل من عدد من عبروا الحدود إلى كيفية تمكنهم من ذلك، لماذا لم تمنع الاستخبارات الهجوم، ولماذا تأخر وصول القوات إلى البلدات، ولماذا قاتلت فرق الحماية المحلية وحدها ساعات.
وقد أقر الجيش في تحقيقه في بئيري بأنه لم يكن مستعداً لسيناريو تسلل واسع بهذا الحجم، وتناول مراقب الدولة في يونيو 2026 إخفاقات الإجلاء الطبي. ولا تزال التحقيقات الأوسع مستمرة.
جدول زمني للأحداث
إذا اختصر يوم 7 أكتوبر في خط زمني واحد، فسيبدو كالتالي:
06:29 – بدء الهجوم الصاروخي والاختراقات الحدودية.
06:45 – بدء الهجمات البرية على عدد من المواقع والبلدات.
07:00 – انتشار المهاجمين على الطرق المؤدية إلى بلدات غلاف غزة.
07:40 – إعلان الجيش الإسرائيلي أن مسلحين عبروا الحدود.
08:00 – وصول الهجوم إلى مهرجان نوفا ومقتل أعداد كبيرة من المشاركين.
08:20 – وصول دبابة إسرائيلية إلى منطقة المهرجان.
09:00 – استمرار سيطرة المهاجمين على أجزاء من بئيري ؛ وصول الشرطة إلى بعض المناطق.
10:00 – بدء الضربات الإسرائيلية على أهداف في غزة.
11:30 حتى 12:00 – استمرار المعارك وبدء عمليات إنقاذ في بعض مناطق رعيم ونوفا.
03:30 – انتقال معركة بئيري إلى مرحلة وقف تقدم المهاجمين ووصول قوات أكبر.
14:23 – إصدار توجيه منظم بشأن إجلاء الجرحى من مناطق القتال، وفق تقرير مراقب الدولة.
16:15 – إقامة قيادة الفرقة 99 في بئيري.
18:00 – نحو 700 جندي وعنصر أمني يعملون في منطقة بئيري.
22:00 – بدء استعادة السيطرة العملياتية في بئيري، فيما تستمر عمليات القتال والتطهير.
