
قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، علي فيصل، إن “معركة طوفان الأقصى التي شاركت فيها قوى المقاومة مثلت زلزالًا سياسيًا واستراتيجيًا هز أركان الاستراتيجية الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وفي هذا اليوم قهر الفلسطينيون الجيش الذي قيل إنه لا يُقهر، وأكدوا حقهم في مقاومة الحصار المستمر أكثر من سبعة عشر عامًا على قطاع غزة“.
واعتبر المسؤول، في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن ما حدث في السابع من أكتوبر “جاء ردًا على مخطط مثلث الإرهاب: نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، للضم والتهجير والتطهير العرقي سعيًا إلى دولة إسرائيل الكبرى”، مشيرًا إلى “فشل هذا المخطط بفضل صمود شعبنا ورفض شعوب المنطقة والعالم، وخاصة مصر والأردن“.
وأكد فيصل أن “السابع من أكتوبر أعاد الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني وحق تقرير المصير والعودة وإقامة الدولة”، مشيرًا إلى أن “هذا الفعل أفشل مخطط إسرائيل الكبرى الذي رفع نتنياهو خريطته في الجمعية العامة، فلقي عزلة دولية بانسحاب أكثر من سبع وسبعين دولة، وهو الآن مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، وإسرائيل لأول مرة تحت قوسها“.
واعتبر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن “كل العالم يتنفس من رئة غزة رغم العدوان، وقد اعترفت 160 دولة بفلسطين”، مؤكدًا أن “حق المقاومة طبيعي ومكفول في الشرائع الدولية وميثاق الأمم المتحدة لشعب أرضه محتلة“.
ودعا فيصل إلى “حوار وطني شامل في القاهرة يشارك فيه الكل الفلسطيني لانتخابات عامة واستراتيجية موحدة وحكومة وفاق وطني تضمن وحدة الأرض والشعب وترفض تسليم السلاح لإسرائيل أو الوصاية الأجنبية”، مشددًا على أن “صمود غزة سيؤسس لنظام إقليمي ودولي متعدد الأقطاب تسوده العدالة“.
وتحل اليوم، الذكرى الثالثة لعملية “طوفان الأقصى” التي أعلنت عنها حركة “حماس” الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023. واستأنفت إسرائيل قصف قطاع غزة، يوم 18 مارس/ آذار الماضي، بعد توقف لنحو شهرين، وتحديدًا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس” الفلسطينية، في 19 يناير/ كانون الثاني 2026، عقب تعثر المحادثات لتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق أو الانتقال للمرحلة الثانية منه.
وكان من المفترض أن يستمر اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس”، بمجرد تمديد المرحلة الأولى منه، التي انتهت في الأول من مارس/ آذار الماضي، أو الدخول في مرحلته الثانية، لكن الخلافات بين إسرائيل و”حماس” بشأن الخطوات التالية حالت دون ذلك.
