
في سياق الضغوطات المتزايدة على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أعلن الاتحاد الفرنسي الخميس سحب دعمه لترشح جياني إنفانتينو لولاية ثالثة، قبل انتخابات رئاسة فيفا المقررة في 18 آذار/مارس 2027. وينضم بذلك إلى اتحادات أوروبية أخرى اتخذت الموقف نفسه، على خلفية مقترح تقدم به وأثار الكثير من الانتقادات.
سحب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، دعمه لترشح السويسري-الإيطالي جياني إنفانتينو لولاية ثالثة على رأس الاتحاد الدولي (فيفا)، في الانتخابات المقررة في 18 آذار/مارس 2027. وكشف القرار رئيس الاتحاد، فيليب ديالو، إثر اجتماع للجنة التنفييذية للهيئة في باريس. وعلى غرار فرنسا، أعلن عدد من الاتحادات الأوروبية سحب دعمها لإنفانتينو، من بينها بلجيكا وإيطاليا واسكتلندا والسويد وويلز.
وكان فيفا قد أكدّ في نهاية الأسبوع الماضي أن إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة الاتحاد، رغم موجة الانتقادات التي طالته بسبب خطته التي تخلى عنها لاحقا، والرامية إلى إدخال استثمارات خاصة في بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات. ويُعتبر إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عاما، المرشح الوحيد للمنصب. إلا أن رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف)، الكندي فيكتور مونتالياني، يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره منافسًا محتملًا للرئيس الحالي.
وتضمن بيان لفيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم “نعتقد أن الثقة التي مُنحت لرئيس فيفا قد تعرضت للخيانة، وأن النهج المتبع في تصور إدارة كرة القدم العالمية لم يعد يعبر عنا“. وتابع “ولهذا السبب، وبقرار بالإجماع من أعضائه، قرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سحب دعمه لترشح جاني إنفانتينو لرئاسة فيفا“.ومن المرجح أن يكون قرار الاتحاد الفرنسي، رغم أنه كان متوقعا، محرجا لإنفانتينو.
وتابع ديالو أن فرنسا تتمتع “بشرعية تاريخية، باعتبارها واحدة من الدول المؤسسة للفيفا، ومن حقها التدخل عندما تشعر بأن فيفا ورئيسه ينحرفان عن المسار الصحيح في إدارة كرة القدم العالمية”. وأنه “كما تتمتع فرنسا بشرعية رياضية، بعدما حافظت على وجودها ضمن المراكز الثلاثة الأولى في تصنيف فيفا طوال السنوات العشر الماضية“.
وكان إنفانتينو قد خلف سيب بلاتر في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2016. لكنه واجه ضغوطا كبيرة منذ الإعلان في أواخر تموز/يوليو عن مقترحات لإنشاء ذراع تجارية تتولى إدارة أكبر بطولات فيفا، مثل كأس العالم وكأس العالم للأندية.
وكانت الخطة ستتيح لمستثمرين من القطاع الخاص شراء حصص في شركة يتم إنشاؤها ضمن مشروع “فيفا فوروارد انتربرايز”. إلا أن موجة الانتقادات التي أعقبت الإعلان دفعت فيفا إلى تجميد المقترح سريعا.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) قد هدد بمقاطعة مسابقات فيفا ردا على هذه الخطط. ولاحقا، علّق ويفا هذا التهديد، لكنه دعا إنفانتينو إلى الاستقالة، كما كان يستعد لاتخاذ إجراءات قانونية محتملة ضده، على خلفية اتهامات بـ”سوء إدارة جنائي“.
وقال الاتحاد الفرنسي للعبة إنه سيبدأ عملية تشاور قبل اتخاذ قرار بشأن المرشح الذي سيدعمه في مواجهة إنفانتينو خلال الانتخابات، المقرر إجراؤها في مؤتمر فيفا الذي سيُعقد في الرباط.
وكان مونتالياني، نائب رئيس فيفا، يُنظر إليه منذ فترة طويلة باعتباره أحد أقرب حلفاء إنفانتينو، لكن ظهرت مؤشرات على ابتعاده عنه حتى قبل إلغاء خطط جذب الاستثمارات الخاصة.
ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم ملحوظ، إذ أعلنت السعودية، التي تستضيف كأس العالم 2034، دعمها له الشهر الماضي، كما أبدى كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) واتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) دعمهما لرئيس فيفا.
فرانس24/ أ ف ب
