
تغفل مصلحة الهجرة السويدية أحياناً عن اكتشاف مؤشرات وجود تهديدات أمنية، كما أن جهاز الأمن السويدي لا يتابع بشكل منهجي مدى دقة تقييماته للتهديدات. هذا ما جاء في مراجعة جديدة أجرتها هيئة الرقابة الوطنية (Riksrevisionen) لأعمال السلطات في التعامل مع القضايا الأمنية في مجال الهجرة.
وقد راجعت هيئة الرقابة الوطنية كيفية عمل السلطات على تحديد المواطنين الأجانب الذين قد يشكلون تهديداً لأمن السويد، وكيفية التحقيق في هذه الحالات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. وعلى الرغم من أن العمل يسير بشكل جيد في معظم جوانبه، فإن الهيئة تشير إلى وجود أوجه قصور في بعض المجالات.
فعلى سبيل المثال، يحدث أحياناً أن تغفل مصلحة الهجرة عن وجود مؤشرات على تهديدات أمنية، مما يزيد من خطر حصول أشخاص قد يشكلون تهديداً على تصاريح إقامة أو الجنسية السويدية. ويعود هذا، بحسب هيئة الرقابة الوطنية، إلى عدة أسباب، منها أن المصلحة لا تجمع دائماً معلومات كافية عن خلفية الأشخاص، إضافة إلى أن الموظفين قد يفتقرون إلى الخبرة اللازمة لاكتشاف مثل هذه المخاطر.
كما توجّه هيئة الرقابة الوطنية انتقادات إلى جهاز الأمن السويدي سابو. إذ لا يتابع الجهاز بشكل منهجي مدى دقة تقييماته للتهديدات، رغم أن سلطات أخرى والحكومة نفسها تعتمد على هذه التقييمات عند اتخاذ قراراتها.
وتُظهر المراجعة أيضاً أن فترات معالجة القضايا غالباً ما تكون طويلة. كما قد يكون من الصعب تنفيذ قرارات الترحيل في القضايا الأمنية، مما يؤدي أحياناً إلى بقاء أشخاص يشكلون تهديداً للأمن في السويد.
وتوصي هيئة الرقابة الوطنية الآن بأن تعزز مصلحة الهجرة عملها في مجال الفحوصات الأمنية، وأن يطوّر جهاز الأمن السويدي آلية متابعة تقييماته للتهديدات.
