إسرائيل تدمر أنفاقً حزب الله في جنوب لبنان

أعلنت إسرائيل حالة التأهب تحسبا من هجوم من قبل إيران أو ذراعها في لبنان حزب الله بعد استكمال تدمير أنفاق في علي الطاهر بجنوب لبنان.  وقال الجيش الإسرائيلي في بيان تلقته “العين الإخبارية”: “استكملت قوات الجيش الإسرائيلي تدمير المسارات تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بعد أن حققت القوات خلال الفترة الأخيرة سيطرة عملياتية على منطقة المرتفعات فوق الأرض وتحتها“.

وأضاف: “وبعد نشاط تحضيري مطوّل، دمّرت قوات الفرقة 36 المسارات تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، الواقعة ضمن المنطقة الأمنية، بهدف تحييد قدرة منظمة حزب الله بشكل نهائي على التخطيط لمخططات ضد الجيش الإسرائيلي وتنفيذها انطلاقًا من هذه البنى التحتية“.

وتابع: “بلغ طول البنى التحتية التي تم تدميرها أكثر من كيلومترين. وعُثر داخل البنى التحتية تحت الأرض على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة من إنتاج إيران، إضافة إلى رشاشات، وعشرات الصواريخ المضادة للدروع، ومئات الألغام والعبوات الناسفة“.

وأردف: “وكما نُشر الأسبوع الماضي، عُثر داخل البنى التحتية تحت الأرض على مجمّع قيادة مركزي تابع لوحدة “بدر”، يضم غرف قيادة وسيطرة، وغرفًا لتخزين الأسلحة، وغرف مبيت أتاحت للمسلحين إدارة القتال والبقاء فيها لفترات طويلة. وتُعد هذه بنية تحتية استراتيجية جرى بناؤها على مدى عقدين، ومُوّلت وخُطّط لها من قبل النظام الإيراني“.

وأعلن أن “قوات الجيش الإسرائيلي ستواصل العمل في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، بهدف إزالة التهديدات وتدمير البنى التحتية في المنطقة، ولن تسمح لمنظمة حزب الله بإيذاء مواطني دولة إسرائيل“.

بالتزامن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك تلقته “العين الإخبارية”: “بناءً على توجيهات رئيس الوزراء ووزير الدفاع، دمّر الجيش الإسرائيلي البنى التحتية تحت الأرض التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، وبذلك استكمل تنظيم المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.”.

وأضاف: “يدور الحديث عن بنية تحتية استراتيجية أُنشئت على مدى عقدين، بتمويل وتخطيط إيرانيين. وكانت هذه البنية والمقر الموجود في المرتفعات مخصصين لاستخدامهما قاعدةً لاحتلال الجليل، كما كانا يتيحان السيطرة بالرصد والنيران على المطلة وكريات شمونة“. وتابع: “يستكمل تدمير هذه البنى تحقيق السيطرة العملياتية على مرتفعات علي الطاهر، فوق الأرض وتحتها. تستعد قوات الجيش الإسرائيلي للدفاع عن المنطقة ومنع عودة العدو إليها“.

وأعلن نتنياهو وكاتس أنه “الجيش الإسرائيلي سيظل في المنطقة الأمنية، وسيواصل تدمير البنى التحتية وإحباط أي محاولة من جانب حزب الله لإعادة التموضع وإعادة بناء قدراته“.

وكان الجيش الإسرائيلي أبلغ السكان في شمالي إسرائيل بأن أصوات الانفجارات الضخمة ناتجة عن هذه التفجيرات. وترافق هذا التطور مع إعلان حالة التأهب تحسبا لهجوم من إيران أو حزب الله.

وقالت القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية: “حالة تأهب قصوى في إسرائيل مساء اليوم، وسط مخاوف جدية من أن تختار إيران تنفيذ عمل هجومي خلال فترة الأعياد، بما في ذلك إطلاق صواريخ، على خلفية الوضع في مرتفعات علي الطاهر والضغوط الداخلية المتزايدة في إيران نتيجة الحصار الأمريكي“.

وتبدأ إسرائيل الجمعة الاحتفال برأس السنة العبرية التي تصل ذروتها يوم الأحد، ولاحقا تحيي إسرائيل يوم الغفران، وفي نهاية الشهر تحتفل بعيد المظلة. بدورها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “تأتي هذه العملية في ظل مخاوف من احتمال صدور رد إيراني؛ إذ أفادت تقارير بأن إيران حذرت من أن أي عملية إسرائيلية شاملة في تلك المنطقة المرتفعة ستقابل برد مضاد قوي. وفي غضون ذلك، يضغط حزب الله على طهران للتدخل ووقف العملية الإسرائيلية، بينما تأخذ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في الحسبان احتمال حدوث رد إيراني مباشر“.

وأضافت: “أوضحت إسرائيل أنه في حال شنت إيران هجوماً، فإن ردها لن يقتصر على الساحة اللبنانية“. واستدركت: “ومع ذلك، تُقدّر المؤسسة الأمنية في هذه المرحلة أن احتمالية حدوث تصعيد أوسع نطاقاً مع إيران ليست مرتفعة، في حين تستعد أيضاً لاحتمال وقوع رد إيراني محدود أو اندلاع قتال يستمر لأيام عدة في الشمال“.

وقال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي: “ليس لدى إيران أي سبب للتدخل فيما يجري في لبنان. وإذا تدخلت إيران وردت، فستواجه بسرعة كبيرة رداً قوياً أعددناه مسبقاً“. كما وجه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيراً لطهران قائلاً: “إن أي هجوم إيراني على إسرائيل سيحررنا من كافة القيود؛ إذ سنضرب جميع البنى التحتية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة، وسنعيد إيران إلى العصر الحجري وإلى الظلام“.

وأضاف أن الضغوط الاقتصادية الشديدة والمخاوف من الاضطرابات ومصير النظام الإيراني قد تدفع طهران نحو اتخاذ “خطوات يائسة“. من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “أعلن الرئيس ترامب هذا المساء أن إيران تحاول مجددًا التسلح بسلاح نووي، وهذا صحيح“.

وأضاف: “بعد أن دمرنا قدرتها الفورية على إنتاج قنابل نووية، سواء خلال عملية “عام كَلافي” (الأسد الصاعد) أو خلال عملية “زئير الأسد”، فإنهم يحاولون مجددًا“.

وتابع نتنياهو: “أتعهد لكم من هنا، عند الحائط الغربي، عشية رأس السنة: ما دمتُ رئيسًا للوزراء، فلن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا»”. وأردف: “في الوقت نفسه، نحن نضرب المحور الإيراني. وليس فقط في قطاع غزة وبقوة شديدة، بل أيضًا في لبنان. لقد دمّرنا مرتفعات البوفور، والآن نتعامل مع مرتفعات علي الطاهر“.

العين الإخبارية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *