
دخلت حيز التنفيذ في السويد تعديلات قانونية تخفض سن المسؤولية الجنائية من 15 إلى 14 عاماً في الجرائم الخطيرة، ما يعني أن من يبلغون 14 عاماً يمكن من الآن فصاعداً إدانتهم والحكم عليهم بالسجن في بعض الجرائم. وينطبق التعديل فقط على الجرائم التي لا يقل الحد الأدنى لعقوبتها عن أربع سنوات في السجن، ومن بينها القتل والاغتصاب المشدد والخطف وجرائم الأسلحة الخطيرة.
أما الجرائم التي تقل عقوباتها عن ذلك، فلا يشملها خفض سن المسؤولية الجنائية. فعلى سبيل المثال، لا يزال من يبلغ 14 عاماً ولا يرتكب سوى جريمة اغتصاب من الدرجة العادية غير قابل للإدانة الجنائية بموجب التعديل الجديد. القانون الجديد إلى محاكمة عدد كبير من الأطفال في سن 14 عاماً إذا استمر عدد مرتكبي الجرائم الخطيرة عند المستويات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وفي العام الماضي، أقام المدعون دعاوى لإثبات ارتكاب الجريمة بحق 64 طفلاً دون سن 15 عاماً للاشتباه في تورطهم في جرائم قتل. ويسمح هذا النوع من الدعاوى للمحكمة بتحديد ما إذا كان الطفل ارتكب الجريمة، من دون إصدار عقوبة بحقه.
وكانت الحكومة تريد في البداية خفض سن المسؤولية الجنائية إلى 13 عاماً، لكنها رفعت السن المقترحة إلى 14 عاماً في يونيو بعدما تبين أن الاقتراح الأول لا يحظى بدعم كافٍ في البرلمان. وأقر البرلمان، الذي عُقد في جلسة استثنائية خلال أغسطس، القانون بأصوات أحزاب تيدو والاشتراكيين الديمقراطيين، فيما صوتت أحزاب اليسار والبيئة والوسط ضده.
وواجه خفض سن المسؤولية الجنائية انتقادات واسعة من الجهات التي أُحيل إليها الاقتراح لإبداء الرأي. وكان مجلس التشريع قد رفض المقترح السابق المتعلق بالأطفال في سن 13 عاماً، كما عارضت غالبية كبيرة من الجهات الاستشارية خفض السن إلى 14 عاماً. ورأى مجلس التشريع أن التعديل لا يُتوقع أن يؤدي إلى خفض جرائم الشباب أو أن يكون له تأثير كبير في حماية المجتمع.
وحذر كذلك من أن القانون قد يؤدي إلى دفع العصابات نحو تجنيد أطفال أصغر سناً لتنفيذ الجرائم الخطيرة، مشيراً إلى أن الشرطة والادعاء وعدداً من الجهات الأخرى أثاروا هذا الخطر خلال دراسة المقترح.
في المقابل، ترى الحكومة أن التعديل ضروري لتعزيز حماية المجتمع وإنصاف ضحايا الجرائم، كما تعتبر أنه يمنح الأطفال فرصاً أفضل للخروج من المسار الإجرامي.
