انسحاب وفد الكنائس من اجتماع تقنين الكنائس في قنا بعد رفض تسليم الهواتف المحمولة

أوضح المستشار إيليا زرعي زكريا، ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ملف التقنين، أن الوفد الكنسي فوجئ بتوزيع مظاريف بلاستيكية لإيداع الهواتف المحمولة عند وصولهم إلى الاجتماع في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا. تم إبلاغ الوفد بأن الهواتف لا يُسمح بها حسب تعليمات المحافظ. رفض ممثلو الكنائس هذا الإجراء واعتبروه غير مبرر، خاصة وأن الهواتف تحتوي على مستندات وخرائط هامة يعتمدون عليها في المناقشة، وشعروا أن ذلك يمثل إساءة وعدم تقدير للوفد.

جمع موقف الرفض بين ممثلي الطوائف الثلاث، وهم المستشار إيليا زرعي زكريا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والأستاذ ماجد استيلو فنزليوس للكنيسة الكاثوليكية، والقس ولسن نجيب للكنيسة الإنجيلية. ورغم محاولة أحد المسؤولين الأمنيين في ديوان المحافظة شرح أن القرار أتى لأسباب أمنية، تمسك الوفد بموقفهم وقرروا الانسحاب.

التقى المحافظ بالوفد أثناء مغادرتهم وأكد على تعليماته لأسباب أمنية، إلا أن الوفد أوضح له أن ملف تقنين الكنائس ليس سريًا وأن جميع قراراته منشورة في الجريدة الرسمية. وأكدوا أنهم يمثلون الكنائس وليسوا موظفين بالمحافظة، فلا يجدون مبررًا لسحب هواتفهم. انتهى الأمر بمغادرة ممثلي الكنائس الثلاث مقر المحافظة، بينما استمر الاجتماع بدونهم.

اعتبر وفد الكنائس الثلاث أن هذا الإجراء إهانة ومحاولة لفرض وصاية غير مقبولة، مما يعطل عملهم، إذ تحتوي هواتفهم على مستندات وبيانات هامة للتقنين. وقد أكد الوفد الكنسي للمحافظ أنهم لا يناقشون شيئًا سريًا أو مخالفًا للقانون. واختُتم النقاش بطلب المحافظ الغاضب “اتفضلوا!”، فغادر ممثلو الكنائس المكان، ليُعقد الاجتماع دون أصحاب الشأن. هذا الحدث يثير تساؤلات عن كيفية رد الكنائس الثلاث على هذه الواقعة غير المسبوقة في قنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *