
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، الجمعة 8 مايو 2026، أنه لا تفاوض ولا سلام مع من وصفهم بـ”المرتزقة”، مُعلنًا بلهجة لا تقبل المراوغة أن معركة الكرامة ماضية دون توقف حتى بلوغ النصر الكامل، في رسالة حازمة تقطع الطريق على أي مساعٍ للتفاوض مع حاملي السلاح.
وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة البرهان لأسرة الشهيد العقيد مأمون الرشيد بمنطقة الدروشاب في محلية بحري، حيث أثنى على الدور البطولي للشهيد ومجاهداته في دحر التمرد من منطقة بحري وشرق النيل، وفقًا لوسائل إعلام سودانية.
شدد البرهان على أن الخرطوم باتت آمنة ومطمئنة، نافيًا بصورة قاطعة إمكانية فرض أي حلول من خارج الإرادة السودانية، ومشددًا على أن ما يرضي السودانيين وحده هو المعيار الذي لا حياد عنه في أي تسوية مرتقبة.
وأضاف أن أحلام من سماهم “المأجورين” في اختطاف الدولة السودانية قد تكسّرت وتحطمت أمام إرادة الشعب الصلبة والالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة، مؤكدًا أن الرهان على إسقاط الدولة من الداخل قد خاب بفعل هذا التماسك الوطني المتجذر.
باب مفتوح
في المقابل، فتح البرهان بابًا للخروج أمام حاملي السلاح الراغبين في وضعه، غير أنه أحاط هذا العرض بشرط جوهري لا تنازل عنه، إذ أكد أن الكلمة الأخيرة في المحاسبة أو العفو تبقى حكرًا على الشعب السوداني وحده دون سواه.
وعلى صعيد رعاية ذوي الشهداء، أكد الفريق أول ركن البرهان اهتمام الدولة ورعايتها لأسر من قدموا أرواحهم في سبيل عزة الوطن وكرامته، مبيّنًا أنه لولا تضحيات الشهداء لما تحققت انتصارات القوات المسلحة على كافة المحاور، ووصفهم بأنهم “مشاعل النور التي يستهدي بها المقاتلون في معركة الكرامة”.
ضابط استثنائي
تجدر الإشارة إلى أن الشهيد العقيد متقاعد مأمون الرشيد كان في طليعة الضباط المعاشيين الذين لبّوا نداء القائد العام للقوات المسلحة، وانخرطوا طوعًا في صفوف المقاومة لمواجهة التمرد وطرده من ولاية الخرطوم، في نموذج يجسّد روح التضحية التي يُشيد بها البرهان في كل محفل.
وبزيارته لأسرة هذا الشهيد تحديدًا، يُرسل القائد العام رسالةً مزدوجة، تكريمًا لروح الفداء وتثمينًا لمن آثروا الوطن على الراحة، وتأكيدًا على أن الدولة لن تنسى من وقفوا في الصف الأول حين احتاجت إليهم.
