
حذَّرت إيران البحرية الأميركية من دخول مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها إطلاق عملية، اليوم الإثنين، لتحرير السفن العالقة في المنطقة. وذكرت وكالة أنباء تسنيم أن قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي، اللواء طيار علي عبد اللهي، أكد صباح اليوم الإثنين أنه كما تم الإعلان مرارًا فان أمن مضيق هرمز بيد القوات المسلحة الإيرانية، وفي أي ظرف، وأن أي عبور أو مرور آمن يتم بالتنسيق مع هذه القوات.
وجاء في بيان لقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي: «أعلنَّا مرارًا أن أمن مضيق هرمز بيد القوات المسلحة الإيرانية، وفي أي ظرف، وأضاف أن «القادة المجرمين والجيش المعتدي والإرهابي الأميركي، الذي أخذ منذ فترة في المياه الحرة والدولية في العالم يمارس السلب والقرصنة، ويعرِّض أمن التجارة والاقتصاد العالمي للخطر، يجب أن يدركوا هم وحلفاؤهم أن الشعب المقاوم والشجاع، والقوات المسلحة المستعدة والقوية في إيران، أثبتوا عمليًّا حتى الآن أنهم يردون على أي تهديد وعدوان للعدو، مهما كان مستواه وفي أي منطقة من إيران، برد شديد يبعث على الندم».
وأكد قائلًا: نحن نحافظ بأقصى طاقتنا على أمن مضيق هرمز ونديره بقوة، ونعلن لجميع السفن التجارية وناقلات النفط: الامتناع عن أي إجراء للعبور دون التنسيق مع القوات المسلحة المتمركزة في مضيق هرمز، حتى لا تتعرض أمنهم للخطر. وواصل: نحذِّر أي قوة أجنبية مسلحة، وخصوصًا الجيش الأميركي المعتدي، إذا كانت تنوي الاقتراب أو الدخول إلى مضيق هرمز، فسيتم الهجوم عليها.
وتابع قائلًا: «إن الإجراء العدواني الأميركي لخلخلة الظروف الراهنة لن تكون نتيجته سوى تعقيد الوضع وتعريض أمن السفن في هذا النطاق للخطر». وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني قد قال إن أي تدخل أميركي في النظام البحري الجديد لمضيق هرمز سيعتبر انتهاكًا لوقف إطلاق النار.
يأتي هذا عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عملية أميركية لتحرير السفن العالقة في المضيق من المقرر أن تبدأ صباح اليوم. وفي تدوينة له على تروث سوشال قال ترمب إن العملية التي تحمل اسم مشروعِ الحرية جاءت بعد أن طلبت دول من مختلف أنحاء العالم، من الولايات المتحدة المساعدةَ في تأمين خروج سفنها العالقة في المضيق.
وشدَّد ترمب على أنه إذا ما تم إعاقة تلك العملية بأي شكل من الأشكال، فإنه سيتعين على الولايات المتحدة التعاملُ مع هذا الأمر بحزم. وفيما يتعلق بالمفاوضات أشار ترمب إلى أن ممثلين عن واشنطن يجرون مناقشات إيجابية للغاية مع طهران، وأن هذه المناقشات قد تُفضي إلى نتائج إيجابية للجميع.
وأعلن الجيش الأميركي دعم مشروع الحرية، بهدف استعادة حرية الملاحة للسفن التجارية عبر مضيق هرمز. وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية أن هذه المهمة ضرورية للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، بالتزامن مع الحفاظ على الحصار البحري.
وأشار كوبر إلى أن الدعم العسكري الأميركي لعملية مشروع الحرية سيشمل مدمرات صواريخ موجهة، وأكثرَ من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة متعددة المجالات، و15 ألف جندي.
المصدر: الغد
