
مع اقتراب موسم الأعياد المسيحية، تتجه أنظار المؤمنين حول العالم إلى القدس، المدينة التي تحتضن أقدس المواقع المسيحية، حيث التاريخ والروحانية يلتقيان. في كل عام، تتجدد الزيارات والصلوات والتأملات في الأماكن المقدسة، ما يجعل هذا الموسم فرصة لتجديد الإيمان والتواصل الروحي، وللتأكيد على قيم السلام والأمل التي يحملها عيد القيامة.
يوافق عيد القيامة المجيد 2026 في مصر يوم الأحد 12 أبريل 2026، وفقًا للتقويم القبطي الذي تتبعه الكنيسة الأرثوذكسية، ويُعد هذا العيد من أهم الأعياد المسيحية، حيث يحتفل فيه بقيامة السيد المسيح بعد الصلب بثلاثة أيام.
ومن جهته رغم القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة في القدس لأسباب أمنية، أكدت حراسة الأرض المقدسة أن “الصلاة لم تنقطع أبدًا في الأماكن المقدسة”، موضحة أن الاحتفالات والدورات اليومية والصلوات الليتورجية مستمرة دون توقف، “ليلًا ونهارًا“.
وجاء في بيان: “إن حضورنا الممتد عبر القرون في أماكن الفداء، والصلاة التي تُرفع فيها يوميًا، هي باسم الكنيسة جمعاء ولخير البشرية كلها”. وأضاف: “وفي لحظات شديدة القسوة كالتي نعيشها اليوم، يسعى هذا الحضور وهذه الصلاة إلى أن يجسّدا إيمان كل معمَّد ورجاءه وصلاته، لكي تستمر الصلاة من هذه الأماكن المقدسة في الارتفاع من أجل السلام والمصالحة بين الشعوب“.
أما بشأن إقامة احتفالات أسبوع الآلام، فأوضح الرهبان الفرنسيسكان أنه “من غير الممكن حاليًا تقديم أي توقعات”. وأشاروا إلى أن الحراسة تواصل تنسيقها المستمر مع الجهات المختصة، وكذلك مع الكنائس الأخرى المسؤولة عن كنيسة القيامة.
وفي ختام البيان، وجّهت حراسة الأراضي المقدسة دعوة إلى جميع المؤمنين للاتحاد في الصلاة، “كي تتوقف الحرب وأعمال العنف، ولكي يُسلك بشجاعة ومسؤولية في دروب الحوار والدبلوماسية والسياسة – وهي وحدها القادرة على بناء سلام عادل ودائم“.
