رعب في أستراليا: أسماك القرش «تغلق» شواطئ سيدني

تحولت الشواطئ الأيقونية في سيدني، المعتادة على استقبال السياح وراكبي الأمواج، إلى مناطق مغلقة وممنوعة بعد أربع هجمات أسماك قرش في غضون 48 ساعة، أسفرت عن إصابة أربعة أشخاص. وكان بين المصابين طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، تعرّض للعض أثناء قفزه من الصخور، وسائق أمواج تكبد إصابات مهدت حياته للخطردفعت تلك الأحداث، السلطات في سيدني إلى إغلاق شواطئ بدءاً من «مانلي» إلى الشواطئ الشمالية، وسط حالة من الذعر غير المسبوقة في المجتمعات الساحلية الأسترالية.


يرى الخبراء أن المزيج بين الأمطار الغزيرة والتيارات الدافئة خلق الظروف المثالية لهجمات أسماك القرش.  وأوضحت إيمي سموتي، خبيرة القرش في وزارة الصناعات الأولية بولاية نيو ساوث ويلز، أن أسماك الثور(Bull Sharks) هي المسؤولة عن الهجمات.

وقالت: أسماك الثور تزدهر في المياه العكرة والمياه المالحة المختلطة بالعذبة.. الأمطار الغزيرة الأخيرة جرفت مغذيات ومواد عضوية إلى الميناء، ما جذب الأسماك الصغيرة التي تتغذى عليها، والقرش تتبع الطعام ببساطة. وفي المياه العكرة، يعتمد القرش على حواسه غير البصرية.


القرش الذي يعوم في الماء أو يركب الأمواج يتحفز عنده رد فعل العض، وهو ما لا يحدث غالباً في المياه الصافية. أشار بعض الخبراء، مثل كريس بيبن-نيف، إلى أن شبكة الصرف الصحي القديمة في سيدني تلعب دوراً في تفاقم الوضع. وتؤدي مواسير الصرف المتدفقة إلى إطلاق بقايا الطعام التي تبدأ سلسلة الغذاء وتجذب المفترسات بالقرب من الشاطئ أكثر من أي وقت مضى.


أصدرت السلطات توجيهاً واضحاً: «ابتعدوا عن البحر، توجهوا إلى المسابح».  ومع المخاطر المرتفعة، فإن التجاوز على بيئة يسكنها القرش، يعد مخاطرة كبيرة. وتذكّر تلك الحوادث، بقدرة الطبيعة على فرض سيطرتها، وضرورة احترام مناطقها، خاصة عندما نخلق الظروف المثالية لمفترس مثل أسماك القرش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *