الجيش الصيني يشهد صدمة سياسية بعد اتهامات ضد كبار قادته

يشهد الجيش الصيني حالة من الاضطراب بعد أن أعلنت السلطات أن الجنرال الأعلى رتبًة في القيادة العسكرية، زانغ يوشيا، المقرب من الرئيس الصيني شي جينبينغ، يخضع للتحقيق بسبب “انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون”. ووفقًا لبي بي سي، الثلاثاء 27 يناير 2026، يشغل زانغ منصب نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، الهيئة الحاكمة للجيش الشعبي الصيني، ويعتبر ثاني أقوى شخصية في الهيكل القيادي العسكري بعد شي مباشرة.

كان زانغ يُنظر إليه على أنه أقرب حلفاء الرئيس في الجيش، وتم الاحتفاظ به في القيادة رغم تجاوز سن التقاعد الطبيعي، ما يدل على مستوى عالٍ من الثقة التي كان يمنحها له شي، والتي تبدو الآن محل شك. وأعلنت وزارة الدفاع السبت أن زانغ ويو ليو تشنلي، رئيس أركان اللجنة العسكرية المركزية، يخضعان للتحقيق. ووصفت صحيفة الجيش الصينية الرسمية، في افتتاحية نشرت الأحد، تصرفات الاثنين بأنها خيانة للثقة والتوقعات للحزب الشيوعي، وأدت إلى مشاكل سياسية وفساد تهدد قيادة الحزب المطلقة للجيش وأساس حكمه.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن زانغ متهم بتسريب معلومات عن برنامج الأسلحة النووية للصين للولايات المتحدة، وتلقي رشاوى مقابل ترقيات ومسائل رسمية، بما في ذلك ترقية أحد الضباط إلى وزير الدفاع، بحسب مصادر مطلعة على إحاطة رفيعة المستوى حول الاتهامات.

ويُعد زانغ واحدًا من القادة القلائل الذين لديهم خبرة قتالية فعلية، وعضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي، ما يجعل هذه التحقيقات ذات صدى سياسي وأمني واسع، وتجدر الإشارة إلى أن الجيش كان هدفًا رئيسيًا لحملة مكافحة الفساد التي أطلقها شي جينبينغ منذ عام 2012، والتي شملت القيادة العليا للجيش، بما في ذلك قوات الصواريخ في 2023.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *