إيطاليا: استقبال 30 ألف طلب للعمل الموسمي بالزراعة

انطلقت في 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، عملية التسجيل الإلكتروني للعمال الزراعيين الموسميين في إيطاليا لعام 2026. ومنذ اليوم الأول لبدء العملية، تم شغلُ جميع الأماكن المتاحة البالغ عددها 30 ألفا، وهو ما يمثل تلبية جميع الطلبات المقدمة.

اعتبر اتحاد المزارعين الإيطاليين كولديريتي، أن اليوم الأول لبدء تلقي طلبات تسجيل العمال الأجانب للعمل الموسمي في القطاع الزراعي في إيطاليا، والمعروف في إيطاليا باسم يوم التسجيل، يمثل خطوة ناجحة للأمام، خاصة في ظل الشكاوى السابقة من نقص الأماكن المتاحة للعمال من خارج الاتحاد الأوروبي. وأشارت المنظمة، مرارا إلى أن هؤلاء العمال يشكلون ركيزة أساسية لاقتصاد البلاد

وقال رومانو ماجريني رئيس قسم العمل في كولديريتي، المنظمة الرائدة لرواد الأعمال الزراعيين في إيطاليا وأوروبا، إنه للمرة الأولى، تم الإعلان عن جميع الأماكن المتاحة فورا والتي يبلغ عددها 30 ألفا، في نفس يوم افتتاح باب التقديم، وبأعداد كافية، مما ساعد الشركات على التخطيط بشكل أفضل لتلبية احتياجات القطاع الزراعي.

وأضاف ماجريني أن هذه النتائج المهمة تظهر أن الإجراءات تسير أخيرا في الاتجاه الصحيح، وأشار إلى أن سرعة تحديد الحصص تمكن الشركات من التخطيط لأنشطتها الإنتاجية بثقة أكبر، وتقلل بشكل ملحوظ من فترات انتظار إصدار التصاريح.  وأشاد بدور وزارة العمل والمديرية العامة للهجرة، في سرعة التدخل وحجم الحصص المخصصة، مما سيمكن الشركات من الحصول على التصاريح في غضون 20 يوما من تاريخ تقديم الطلبات.

منظمة كولديريتي التي تابعت يوم النقر للتسجيل على لوائح الترشح، قالت إن نتائج يوم التسجيل لهذا العام تأتي ضمن جهود أوسع، لتحسين نظام كانت تراه شركات القطاع الزراعي يستغرق وقتا طويلا، ويفتقر إلى الكفاءة اللازمة.  وتأتي هذه الخطورة في إطار مرسوم تدفقات الهجرة للفترة 2026-2028، الصادر في 15 تشرين الأول/ أكتوبر، والذي وسّع القنوات القانونية لدخول العمال الأجانب إلى إيطاليا.

وتهدف الإجراءات الجديدة إلى تخفيف الأعباء الإدارية، وجعل المعاملات أكثر استجابة لاحتياجات القطاع الزراعي. وأكدت المنظمة أن القطاع الزراعي في إيطاليا يوظف أكثر من مليون عامل، ويضم نحو 185 ألف شركة.

المنظمة الدولية للهجرة أشادت من ناحيتها بقرار الحكومة الإيطالية توسيعَ قنوات الهجرة في مختلف القطاعات، واعتبرت أن هذه الخطوة تعكس السياسات الشجاعة والاستشرافية التي نحتاجها بشدة.

وأوضحت منظمة الهجرة الدولية في بيان نشرته المديرة العامة إيمي بوب، أنه عندما تقوم الدول بتعزيز قنوات الهجرة النظامية، فإنها لا تعالج فقط مشكلة نقص العمالة، بل تحمي أيضا الأفراد من الوقوع في براثن الاستغلال والهجرة غير النظامية. وأردفت أنه يمكن للهجرة أن تكون محركا للنمو الاقتصادي عند إدارتها بمسؤولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *