تنصّت الشرطة يكشف عن ختان طفلة داخل مسجد في السويد

بدأت في السويد محاكمة أبوين يُشتبه في قيامهما بختان ابنتهما البالغة من العمر سبع سنوات داخل مسجد في محافظة سودرمانلاند، في واحدة من القضايا النادرة منذ حظر ختان الإناث في البلاد قبل أكثر من أربعة عقود. ويُحاكم في القضية أيضاً قريب آخر يُشتبه بمشاركته في الجريمة، التي صُنّفت على أنها “اعتداء مشدد للغاية”. وذكر الادعاء أن الطفلة “تعرضت لخطر يهدد حياتها” وأصيبت بـ”ضرر جسدي بالغ”، كما نقلت قناة TV4.

ووقع الحادث قبل ثلاث سنوات، عندما استدعيت سيارة إسعاف إلى مكان في سوديرمانلاند بعد إصابة طفلة بنزيف حاد من منطقتها الحساسة. وأخبرت العائلة الطاقم الطبي أن السبب هو سقوطها عن دراجة هوائية. لكن الفحص بعد نقلها إلى المستشفى أثار شكوك الأطباء، حيث تبين وجود ثلاث جروح داخل المهبل، دون وجود إصابات أخرى تتناسب مع سيناريو الحادث المزعوم.

ورغم الشكوك، تم إغلاق التحقيق في صيف عام 2023 بسبب نقص الأدلة، مثل العديد من الحالات المشابهة. إذ تم تسجيل 308 بلاغات عن ختان الإناث خلال ست سنوات في السويد، دون أن تؤدي معظمها إلى محاكمات.

لكن القضية عادت إلى الواجهة عام 2024 بعد تلقي الشرطة معلومات جديدة لم يتم الإفصاح عنها. واستخدمت الشرطة أساليب غير اعتيادية في التحقيق، حيث قامت بالتنصت على هواتف الأبوين وزرعت ميكروفونات سرية داخل شقتهما.

ومن خلال التسجيلات، سُمعت الأم وهي تطلب من أحد أطفالها “ألا يقول شيئاً، كما سُمع الأهل وهم يحاولون تنسيق الشهادات مع أحد الشهود. وقالت المدعية العامة إن الأدلة الأهم جاءت عندما اعترفت الأم خلال حديث مسجل أن ما جرى لم يكن حادثاً، بل أن الطفلة “جُرحت” في منطقتها الحساسة.

واحدة من ست قضايا فقط منذ 1982

وأظهرت التحقيقات أن عملية الختان وقعت داخل مسجد في سوديرمانلاند. وتم توقيف الأبوين منذ يناير هذا العام، وخلال التحقيق ظهرت شبهات بحدوث اعتداءات على أطفال آخرين في العائلة، ما أدى إلى توسيع لائحة الاتهام لتشمل إساءة معاملة وجرائم ضد سلامة الأطفال.

وتُعد القضية سادس قضية من نوعها منذ تجريم ختان الإناث في السويد عام 1982، حيث أصدرت المحاكم السويدية أحكاماً بالإدانة في أربع من القضايا الخمس السابقة. وتتوقع النيابة أن تستغرق جلسات المحاكمة نحو عشرة أيام. وينفي جميع المتهمين التهم الموجهة إليهم.

الكومبس  أخبار السويد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *