نيران الضربة الإسرائيلية ما زالت تستعر في ميناء الحديدة باليمن

واصلت فرق الإطفاء جهودها الحثيثة، حتى مساء الاثنين، لاحتواء النيران المندلعة والتي ما زالت تشتعل في ميناء الحديدة اليميني بعد الاستهداف الذي تعرض له الميناء، السبت، بغارة إسرائيلية أصابت خزانات النفط ومحطة لتوليد الكهرباء في الرصيف البحري الخاضع لسيطرة الحوثيين، فما أبرز الخسائر الناجمة عن استهداف الميناء اليمني؟

وما زال الحريق يمتد في بعض أجزاء الميناء اليمني لليوم الثالث على التوالي عقب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الميناء، السبت، في حين التهمت ألسنة اللهب منطقة تخزين الوقود المتضررة، وسط مخاوف من وصوله إلى منشآت تخزين المواد الغذائية في المنطقة.

قالت سلطات الموانئ اليمنية، مساء الأحد، إن الميناء “يعمل بكامل طاقته الاستيعابية”،على مدار الساعة حيث يقوم باستقبال كافة السفن “ولا قلق على سلسلة التوريدات وإمدادات الغذاء والدواء والمشتقات النفطية”، نقلاً عن مسؤول الميناء نصر النصيري.من جهة أخرى، أكد الحوثيون أن الهجوم أصاب منشآت تخزين الوقود في الميناء كما تم استهداف محطة الكهرباء القريبة.

وأظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة “بلانيت” لتصوير الأرض، ما لا يقل عن 33 منشأة تخزين نفط مدمرة بعيد الضربة، وفقاً لمدير المشاريع في المنظمة ويم زفيننبرغ، كما يتوقع زفيننبرغ المزيد من الأضرار بعد انجلاء الدخان الكثيف عن المنطقة.

وأدى القصف إلى احتراق ما لا يقل عن عشرات الآلاف من اللترات من النفط، الأمر الذي ينذر بحدوث تلوث ساحلي محلي نتيجة المياه الملوثة وتسرب الوقود.من جهتها، لفتت وكالة “أمبري” البريطانية للأمن البحري إلى أن صور الأقمار الاصطناعية التي أعقبت الضربات أظهرت “أضراراً جسيمة لحقت بمنشآت تخزين المنتجات النفطية”، موضحة أن “منشآت تخزين البضائع السائبة تبدو غير متأثرة” رغم ذلك.

وذكرت مجموعة “نافانتي” أن غارات السبت دمّرت خمس رافعات ومعظم سعة تخزين الوقود بالميناء البالغة 150 ألف طناً. كما تعرضت سفينة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لأضرار طفيفة، حيث كانت تحمل مواد غذائية ومنشأة لتخزين الوقود في الميناء، ويحتمل أنه تم تدمير مخزون الوقود البالغ 780 ألف لتر، حسب مدير البرنامج.

من جهته، نشر الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقطع فيديو يظهر فيه استهداف رافعتين للحاويات في الميناء.

ويعد ميناء الحديدة شريان الحياة الحيوي ونقطة دخول رئيسية للوقود والمساعدات الإنسانية إلى اليمن الذي يعتمد أكثر من نصف سكانه على المساعدات الإنسانية، وتعتبر الأمم المتحدة أن “أي تأثيرعلى هذه البنية التحتية يعرض للخطر دخول السلع الأساسية ويعيق جهود الإغاثة”.

وأعلن الحوثيون عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 80 آخرين بحروق وجروح، جميعهم من موظفي الميناء التابعين لشركة النفط اليمنية، جراء استهداف الميناء بالضربات الإسرائيلية. ويأتي استهداف الميناء اليمني غداة تبنّي الحوثيين هجوماً بمسيّرة مفخّخة أوقع قتيلاً في تل أبيب.

مونت كارلو الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *