
أضاءت صواريخ أطلقت من إيران عتمة الليل في وسط إسرائيل وخاصة منطقة تل أبيب الكبرى وتسببت بحرائق وأضرار. وأظهرت مقاطع فيديو التقطها إسرائيليون صواريخ اعتراضية عديدة وهي تحاول اعتراض صواريخ إيرانية متسببة بإضاءة كبيرة متزامنة مع أصوات انفجارات. كما أظهرت مقاطع فيديو طواقم الإطفاء وهي تحاول إخماد نيران اندلعت نتيجة سقوط شظايا صواريخ.
واضطر ملايين الإسرائيليين للتوجه إلى الملاجئ والغرف الآمنة. وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان: “يقوم عناصر شرطة المنطقة الوسطى وحرس الحدود بمعاينة موقع سقوط أجزاء من صاروخ في وسط البلاد. وقد لحقت أضرار بالمكان، ولم ترد حتى الآن أي تقارير عن إصابات“.
وقالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية: “أفادت الشرطة وجهاز الإنقاذ الإسرائيلي بتضرر منازل جراء غارات صاروخية استهدفت مناطق متفرقة في وسط إسرائيل“. وأضافت: “رجّح مصدر في الجيش الإسرائيلي أن إيران استخدمت قنبلة عنقودية“.
وكانت إيران أعلنت إطلاق صاروخ خيبر شكن في هجوم مركب، فيما قالت إنه الموجة العشرين من عملية الوعد الصادق 4. وقد كان الجيش الإسرائيلي حذر المواطنين من اقتراب وصول صواريخ من إيران قبل أن تنطلق صفارات الإنذار في مناطق واسعة في وسط إسرائيل بما فيها منطقة تل أبيب الكبرى.
ومن جهتها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”: “دوت صفارات الإنذار في وسط إسرائيل بعد دقائق من انفجار صاروخ إيراني في منطقة مفتوحة“. وأضافت: “كان إطلاق النار من إيران محدودًا، على غرار القصف السابق، وتم إطلاق صواريخ اعتراضية لاعتراض الصواريخ“.
وتابعت: “وتُجري السلطات الإسرائيلية تقييمًا لمعرفة ما إذا كانت بعض الصواريخ تحمل رأسًا حربيًا انشطاريا، يُعرف أيضًا بالذخيرة العنقودية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات على الفور“. وأردفت: “منذ بدء الحرب يوم السبت، أطلقت إيران حوالي 200 صاروخ على إسرائيل، وهو عدد أقل بكثير مما توقعه المسؤولون الإسرائيليون، وفقًا للبيانات التي تم جمعها أثناء القتال“.
وأشارت إلى أنه “قدّرت تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية عشية الحرب أن إيران ستطلق نحو 150 صاروخاً يومياً، ما دفع المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية إلى الاستعداد وفقاً لذلك، إلا أن إيران أطلقت، في الواقع، نحو 80% صواريخ أقل من المتوقع، وهو ما تعتبره إسرائيل دليلاً على الضرر الكبير الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي والجيش الأمريكي في حملة ضربات منسقة ضد برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية“.
وبدورها قالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: ” تم تفعيل صفارات الإنذار في الوسط والضفة الغربية بعد إطلاق صواريخ من إيران“.
وأضافت: “بعد دقائق، أطلقت صفارات الإنذار مرة أخرى في منطقة غوش دان وشارون (أي تل أبيب الكبرى)، تم اعتراض صاروخ واحد على الأقل بواسطة أنظمة الدفاع الجوي، وتم رصد صاروخ برأس حربي انشطاري في السماء بالمنطقة الوسطى“. وتابعت: “بعد إطلاق النار، اضطرت طائرة من طراز إل عال إلى الدوران في الهواء“.
