لوبان تستعد لإنتخابات الرئاسة في فرنسا 2027

أعلنت مارين لوبان، مرشحة حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، عزمها تشكيل حكومة “وحدة وطنية” و”تعددية” بقيادة جوردان بارديلا، إذا فازت في الانتخابات الرئاسية. جاء ذلك خلال إطلاق حملتها الانتخابية في أورليان، في خطوة تفتح الباب أمام استقطاب شخصيات من اليمين التقليدي، وفي مقدمتها حليفها إريك سيوتي، رئيس حزب اتحاد اليمين من أجل الجمهورية.

أمام نحو 8500 مشارك، خلال تجمع اختتم به مؤتمر “التجمع الوطني“ اليميني المتطرف، أعيد انتخاب بارديلا رئيساً للحزب. ورغم تأكيد لوبان اختيار بارديلا رئيساً للوزراء، فإن تشكيل حكومتها سيظل مرتبطاً بنتائج الانتخابات التشريعية وتركيبة الجمعية الوطنية، وليس بالفوز بالرئاسة وحده.

“النهضة”.. عنوان حملة لوبان الرئاسية

عرضت مارين لوبان، يوم الأحد، ملامح مشروعها الرئاسي تحت شعار “النهضة من أجل فرنسا“، مؤكدة أنها لا تسعى إلى “تغيير فجائي” أو “ثورة مدمرة“. وبررت لوبان دعوتها إلى تشكيل حكومة منفحتة بـ “وضع بلد منقسم” و”رغبة الفرنسيين في الوحدة”، مضيفة: “الدولة التي نريدها لن تكون دولة التجمع الوطني، بل ستكون ثمرة عمل جماعي، عمل وطني بالتأكيد لكنه غير حزبي”، على حد تعبيرها.

وأعلنت زعيمة اليمين المتطرف عزمها إدراج مفهوم “المجتمع الوطني” في الدستور الفرنسي، وعلى تشديد سياسات الأمن والهجرة، متعهدة بجعل فرنسا “أمة سلام” وعدم إرسال شبابها “ليموتوا في حروب غير حروبنا“.

لم يكن اختيار سيوتي لافتتاح التجمع الانتخابي في أورليان مجرد لفتة بروتوكولية. فرئيس حزب اتحاد اليمين من أجل الجمهورية، الذي تحالف مع “التجمع الوطني” عام 2024، يمثل حلقة وصل مع شخصيات من حزب الجمهوريين، الذي سبق أن ترأسه.

ويسعى سيوتي إلى استقطاب منتخبين من اليمين التقليدي قائلاً “أدعو اصدقائي وزملائي السابقين في حزب الجمهوريين، الذين يتشاجرون ليكونوا مجرد كومبارس في هزيمة معلنة، إلى الانضمام إلينا“.

وتراهن لوبان على هذا التقارب لتوسيع قاعدتها السياسية واستقطاب أطراف قادرة على المشاركة في حكومة محتملة، عبر شخصيات منشقة عن حزب الجمهوريين، وليس فقط في تأمين أصوات إضافية في الانتخابات الرئاسية.

في المقابل، يبقى إريك زمور، رئيس حزب “الاسترداد“ اليميني المتطرف، خارج التحالف المعلن بين التجمع الوطني وإريك سيوتي إلى الآن. فقد أعلن زمور، في 17 سبتمبر/أيلول، اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية، ما يجعله منافساً للوبان في السباق إلى الإليزيه.

لكن احتمال التقارب بين الحزبين لم يستبعد تماماً، إذ أبدت القيادية في حزبه، سارة كنافو، انفتاحاً على تفاهم محتمل والمشاركة في حكومة يقودها بارديلا، شرط الاتفاق على برنامج سياسي مشترك، ولم يعلن حتى الآن اتفاق بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *