الأردن: الإعلان عن هوية الضالعين في هجوم كنيسة الكرك

أعلنت السلطات الأردنية، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص تتهمهم بتنفيذ الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك، جنوبي البلاد، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين، فيما كشف مدير الأمن العام الأردني اللواء عبدالله المعايطة أسماء المشتبه بهم، موضحًا أنهم ينتمون إلى عائلة واحدة، واتهمهم بحمل “الفكر التكفيري“.

وفي مؤتمر صحافي الاثنين، أعلن مدير الأمن العام الأردني اللواء عبدالله المعايطة أسماء المشتبه بهم الثلاثة، وهم هزاع زيدان محمد ومشعل زيدان محمد وأحمد سامي حسين، موضحًا أنهم ينتمون إلى عائلة واحدة، وأن اثنين منهم شقيقان والثالث نسيبهما. واتهمهم المعايطة بحمل “الفكر التكفيري“.

وقالت مديرية الأمن العام إن عملية تحديد وتوقيف المشتبه بهم تمت بعد نحو ثلاثة أيام من البحث والتحري والملاحقة الأمنية، انتهت بتحديد مكانهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك. وأضافت أن الثلاثة رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، التي ردت وفق قواعد الاشتباك، قبل أن تتمكن من السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، من دون تسجيل إصابات في صفوف أفرادها.

وأوضحت السلطات أن عمليات التفتيش في الموقع أسفرت عن ضبط أسلحة نارية وذخائر، فيما لم تُعلن، حتى الآن، الأسماء الكاملة للموقوفين أو تفاصيل إضافية عن خلفياتهم. وقع الهجوم يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول، أثناء مراسم جنازة داخل الكنيسة في قرية حمود. وهاجم مسلحون الكنيسة بينما كان نحو 200 شخص يشاركون في مراسم جنازة.

وبحسب تفاصيل أوردتها وكالة فرانس برس، أطلق المهاجمون النار عشوائيًا خارج الكنيسة قبل أن ينتقلوا إلى داخلها، حيث طاردوا الموجودين، الذين حاولوا الاحتماء والاختباء، ثم فرّوا من المكان. وبحسب وكالة الأنباء الأردنية، بلغت الحصيلة تسعة قتلى و34 مصابًا، فيما أوردت تقارير إعلامية أخرى أن عدد المصابين وصل إلى نحو 40 شخصا.

وعقب الهجوم، أطلقت الأجهزة الأمنية عمليات بحث وتمشيط واسعة لتحديد هوية المتورطين وتعقبهم، بالتزامن مع إجراءات أمنية وتحركات رسمية لمتابعة تداعيات الحادثة وتقديم الرعاية الطبية للمصابين.

وقال وزير الداخلية الأردني مازن الفراية إن الأجهزة الأمنية تعرفت على المشتبه بهم منذ بداية الحادث، موضحًا أنهم كانوا يتحصنون في مبنى داخل إحدى القرى القريبة من موقع الهجوم. وأضاف أنه لا توجد مؤشرات على وجود اتصالات لهم بجهات خارجية أو تعاونهم معها. وكانت السلطات قد وصفت الهجوم بأنه عمل إرهابي، فيما أكدت التقارير المنشورة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف ملابساته. 

وشيّع مئات الأردنيين، الأحد، ثمانية من ضحايا الهجوم التسعة، بمشاركة رئيس الوزراء جعفر حسان، وسط أجواء من الحزن والصلاة. ودفن الضحايا قبالة الكنيسة، مع خطط لإقامة نصب تذكاري تخليدًا لذكراهم. كما شارك ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني والملكة رانيا في تقديم واجب العزاء في القرية.

وفي أعقاب القبض على المشتبه بهم، قال الملك عبدالله الثاني عبر منصة “إكس” إن المسؤولين عن الهجوم لن يفلتوا من العقاب، محذرًا من الأفكار التي تفرّق بين الأردنيين. من جهته، قال وزير الداخلية مازن الفراية إن الحكومة ستراجع الظروف التي تقود الشباب إلى التطرف، متعهدًا بمحاسبة كل من تثبت مشاركته في الاعتداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *