
بعد تأجيل التصويت مرتين، أجاز مجلس النواب المصري، الاثنين، تقديم دعم دفاعي إلى السعودية لمساعدتها على مواجهة هجمات الحوثيين المدعومين من إيران، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشارت صحيفة “الأهرام” إلى أن مجلس النواب “وافق على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة المملكة العربية السعودية“. وعقد البرلمان، بناء على طلب السيسي، ثلاث جلسات سرية لمناقشة تقديم الدعم الدفاعي للرياض، قبل أن يؤجل التصويت على الأمر مرتين. وكان السيسي قد طلب من البرلمان، الأسبوع الماضي، تفويضه تقديم دعم عسكري للمملكة إذا طلبت ذلك، في ظل تعرضها لهجمات شبه يومية من الحوثيين.
ولا يزال شكل الدعم الدفاعي الذي قد تقدمه مصر للسعودية غير واضح، علما أن الجيش المصري هو الأكبر في العالم العربي. ىتجدر الإشارة إلى أن مصر تدخلت عسكريا في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، في تجربة كلفتها كثيرا، وتُعرف أحيانا باسم “فيتنام مصر”، في إشارة إلى تكلفتها العسكرية والاقتصادية. ولم تنفذ مصر، منذ حرب الخليج عام 1991، عمليات نشر واسعة النطاق لقوات برية خارج حدودها.
في المقابل، تُعد السعودية شريكا سياسيا وماليا رئيسيا للقاهرة، إذ قدمت خلال عهد السيسي مساعدات وودائع لدى البنك المركزي وإمدادات طاقة بمليارات الدولارات.
وتزامنا مع تأجيل التصويت خلال الجلسة السابقة، أشار مراقبون إلى أن مصر تواجه استحقاقا ماليا يتعلق بوديعة سعودية بقيمة 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، فضلاً عن فوائد مستحقة بقيمة 267.39 مليون دولار، يستحق سداد المبلغين خلال أكتوبر – تشرين الأول.
وكانت القاهرة والرياض قد دخلتا في مفاوضات بشأن هذه المسألة، من دون أن ترد تقارير جديدة تفيد بالتوصل إلى اتفاق بين البلدين.
