
تستمر معدلات البطالة في النمسا في الارتفاع، وتبرز تفصيلة هامة في أحدث البيانات: إذ تشهد أعداد العاطلين عن العمل من المواطنين النمساويين زيادة ملحوظة ولايزال سوق العمل في النمسا يواجه ضغوطاً؛ ففي نهاية شهر سبتمبر، بلغ عدد المسجلين كعاطلين عن العمل 306,600 شخص. ويمثل هذا الرقم زيادة قدرها حوالي 7,400 شخص (أو 2.5 في المائة) مقارنة بالعام السابق.
ومع ذلك، يكشف التدقيق في الأرقام الجديدة الصادرة عن وزارة الشؤون الاجتماعية عن تفاوت لافت للنظر بناءً على الجنسية. فقد ارتفعت معدلات البطالة بين المواطنين المحليين (أي حاملي الجنسية النمساوية) بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي. وفي المقابل، انخفضت البطالة قليلاً بين حاملي الجنسيات الأجنبية بنسبة 0.2 في المائة. وبالتالي، فإن الارتفاع الحالي يطال المواطنين النمساويين بشكل خاص. زيادة بنسبة 1.6 في المائة مقارنة بعام 2025 وبشكل عام، يبلغ معدل البطالة المسجل حالياً 7.1 في المائة.
وإذا أضفنا المشاركين في برامج التدريب التي تنظمها هيئة سوق العمل (AMS)، نجد أن حوالي 381,200 شخص كانوا بلا وظيفة نظامية في شهر سبتمبر؛ وهو ما يمثل زيادة قدرها 6,000 شخص (أو 1.6 في المائة) مقارنة بشهر سبتمبر 2025. كما تبرز الزيادة بشكل واضح بين النساء؛ إذ ارتفعت معدلات البطالة لديهن بنسبة 6 في المائة خلال عام واحد، في حين انخفضت النسبة قليلاً بين الرجال بمقدار 0.6 في المائة.
كما يثير عدد العاطلين عن العمل لفترات طويلة القلق؛ فقد ارتفع بنسبة 11 في المائة ليصل إلى 104,101 شخص، مما يعني أن واحداً تقريباً من بين كل ثلاثة عاطلين عن العمل ينتمي الآن إلى هذه الفئة.
