ترمب: الحرب مع إيران ستنتهي بعد انتخابات منتصف الولاية

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عن اعتقاده أن الحرب مع إيران ستنتهي “مباشرة” بعد انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في الولايات المتحدة في تشرين الثاني. وجاء في تصريح أدلى به لصحفيين “أعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات” لأن إيران “غير قادرة على الصمود لفترة أطول”، متّهما طهران بـ”محاولة التأثير” في الانتخابات.

من جانبه أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أن الحرب مع الولايات المتحدة قد تنتهي إذا توقفت واشنطن عن تهديد إيران، وتجاوبت مع الشروط التي حددتها، بما فيها ما يتعلق ببرنامجها النووي.

وقال الناطق باسم الحرس الثوري، حسين محبي، بحسب ما نقلت عنه وكالة «فارس» للأنباء: «إذا أراد العدو إنهاء هذا الوضع، فعليه، إلى جانب وقف الحرب تماما، الامتناع عن تكرار التهديدات، وسحب جيش الكيان الإسرائيلي من لبنان، وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، والكف عن أي تدخل في القدرات النووية والصاروخية للبلاد».

وتصاعدت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران ضد السفن وناقلات النفط، إذ شملت قرابة عشرة أهداف خلال يوم واحد، في تطور قد ينذر ببدء مرحلة جديدة من الصراع. وتأتي هذه الضربات المتبادلة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وإعلان واشنطن «حربا اقتصادية» على إيران، شملت تشديدا للعقوبات المفروضة عليها، وعلى الدول التي تتعامل معها بهدف خنقها اقتصاديا.

واندلعت حرائق في عدد من السفن في الخليج، الأربعاء، بعدما أعلنت إيران استهداف عشرين سفينة، بينها سفينتان أميركيتان وثماني ناقلات نفط، في تصعيد دفع أسعار الخام إلى تجاوز عتبة مئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو. وبرّرت طهران هجماتها بالضربات الأميركية على ناقلات النفط الإيرانية، مجددة تحذير واشنطن من مواصلة عملياتها.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان: «الأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة ضد السفن التجارية الإيرانية لا تُزيد مخاطر التوتر في المنطقة فحسب، بل تشكل أيضا تهديدا واضحا للسلام والأمن الإقليميين والدوليين»، مؤكدة أن القوات الإيرانية استهدفت منشآت عسكرية أميركية في المنطقة في إطار الدفاع عن النفس.


وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر «سفن مخالفة» كانت تحاول العبور عبر مضيق هرمز، وفق وكالة الأنباء الرسمية إرنا. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» باندلاع حرائق في سفن عدة بمواقع مختلفة، من دون أن تورد على الفور معلومات عن وقوع ضحايا.

وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط مجددا. وقال المحلل في شركة «غلوبال ريسك مانجمنت»، آرني لومان راسموسن، إن ما جرى يمثل «تصعيدا جديدا». وأضاف: إذا بدأت إيران استهداف ناقلات النفط في موانئ دول خليجية أخرى ومناطق رسوها، فقد يطول الخطر جزءا أكبر بكثير من البنية التحتية النفطية في المنطقة وأسطول الناقلات.

ومع تركز المواجهات في الآونة الأخيرة في مياه الخليج ومحيط مضيق هرمز الاستراتيجي، أعلنت إيران، الأحد، أنها ستنشئ خلال أيام قليلة «منطقة محظورة» قرب الممر المائي الذي تغلقه منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة أواخر فبراير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *