
أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، 9 سبتمبر / أيلول، إحالة إيران إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بالملف النووي، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط على طهران. وأوضح دبلوماسيان أن القرار حظي بتأييد 23 عضوًا، مقابل امتناع 8 عن التصويت، فيما صوتت روسيا والصين والنيجر ضده.
ويأتي القرار استكمالًا لقرار سابق أقرّه مجلس المحافظين في 12 يونيو/ حزيران من العام الماضي، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف المنشآت النووية الإيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى الهجمات بعد فترة وجيزة. وكان القرار السابق قد خلص إلى أن إيران في حالة «عدم امتثال» لالتزاماتها النووية، لكن إحالتها إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال كانت تتطلب صدور قرار جديد.
كشف تحليل لصور أقمار اصطناعية نشره مركز أبحاث أميركي الأربعاء 9 سبتمبر/أيلول تسارعا كبيرا خلال العام 2026 في أعمال البناء بموقع إيراني محصّن على عمق كبير داخل جبل كولانغ قرب نطنز، حيث تشتبه أجهزة استخبارات غربية في أن طهران تشيّد منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم.
وأظهرت الصور، التي التُقط أحدثها في 9 أغسطس/آب، تكثيف العمل على تحصين مداخل الأنفاق وشبكة الطرق الداخلية، لكن الخبراء قالوا إنهم لم يتمكنوا من تأكيد أو دحض معلومات استخباراتية إسرائيلية عن نقل أجهزة طرد مركزي إلى الموقع الذي هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضربه في يوليو/تموز.
وحلّل خبراء في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو معهد أبحاث مقره واشنطن، صور أقمار اصطناعية التُقطت على مدى 6 سنوات، يعود أحدثها إلى 9 أغسطس. وكتب الخبراء أن هذه الصور مجتمعة تكشف نشاطا على الطرق في جبل كولانغ خلال العام 2026 يفوق ما سُجّل في أي وقت منذ إنشاء الموقع.
وأضافوا أن ثمة زيادة واضحة في أعمال البناء خلال 2026، تشمل تعلية مداخل الأنفاق وتحصينها، وتعبيد شبكة الطرق الداخلية، وتعزيز المناطق المحيطة بالمداخل، وتسوية مخلفات الحفر وإزالتها.
لكنهم أكدوا أنهم لم يتمكنوا من إثبات أو دحض تقارير عن تقييم استخباراتي إسرائيلي يفيد بأن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي إلى الموقع.
وكان ترمب قال في يوليو، في إطار الحرب التي تقول واشنطن إن هدفها تدمير البرنامج النووي الإيراني، «سوف نقصف هذا الموقع عمّا قريب وبقوّة كبيرة»، لكنه لم ينفذ تهديده.
المصدر: أ ف ب
