النسخة الذهبية الأصلية لكأس العالم سرقت وتم صهرها

النسخة القديمة من كأس العالم تعرضت لقصة درامية مأساوية انتهت بصهرها، بينما النسخة الحالية التي نراها في الملاعب تُحيط بها بعض الأسرار بخصوص “أصليتها“.

أولاً: الكأس القديمة (كأس جول ريميه) .. سرقة وصهر واختفاء

كانت الكأس الأولى مصنوعة من الفضة الإسترلينية المطليّة بالذهب، وتُسمى “كأس جول ريميه”. وكان قانون الفيفا القديم ينص على أن المنتخب الذي يفوز بالبطولة 3 مرات يحتفظ بالكأس الأصلية مدى الحياة، وهو ما حققته البرازيل في مونديال 1970.

  • السرقة الشهيرة (1983): بعد أن احتفظت بها البرازيل ووضعتها في مقر الاتحاد البرازيلي لكرة القدم في ريو دي جانيرو، اقتحمت عصابة المقر وقامت بسرقة الكأس.
  • الحقيقة الصادمة (السيحان): اعترفت العصابة بعد القبض عليها لاحقاً بأنهم قاموا بـ صهر الكأس وتحويلها إلى سبائك ذهبية لبيعها والاستفادة من ثمنها، ليتلاشى هذا الإرث التاريخي للأبد، ولا تملك البرازيل اليوم سوى نسخة مقلدة منها.

ثانياً: الكأس الحالية (كأس العالم للفيفا) .. أين الأصلية؟

بعد ضياع الكأس الأولى، صمم النحات الإيطالي “سيلفيو غازانيغا” الكأس الحالية المصنوعة من الذهب الخالص (عيار 18 قيراط) وقاعدتها من مرمر الملاكيت الأخضر.

  • ليست مع المنتخبات: ألغت الفيفا قانون الاحتفاظ بالكأس للأبد لتجنب سرقتها مجدداً. البطل (مثل الأرجنتين في النسخة الأخيرة) لا يأخذ الكأس الأصلية معه إلى بلاده؛ بل يحصل فقط على نسخة مقلدة بدقة عالية (مطليّة بالذهب) ليحتفظ بها في خزائنه.
  • أين توجد الأصلية إذن؟ الكأس الأصلية الحقيقية تُحفظ طوال العام في مكان سري آمن للغاية داخل متحف الفيفا لكرة القدم في مدينة زيورخ السويسرية، وتحت حراسة مشددة.
  • ظهور خاطف: تخرج الكأس الأصلية من سويسرا في مناسبتين فقط: الأولى خلال “جولة كأس العالم” الترويجية حول العالم قبل البطولة، والثانية في أرض الملعب يوم المباراة النهائية ليحملها البطل لدقائق معدودة أثناء مراسم التتويج، ثم تستعيدها الفيفا فوراً وتُسلم الفريق النسخة البديلة.

إذن، ما يملكه أبطال العالم في خزائنهم حالياً هي نسخ مقلدة رسمية، أما الأصلية فهي ملكية حصرية ومحفوظة في خزائن الفيفا بسويسرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *