براءة روماني حلمى نجل شقيق نخنوخ في قضية شيكات بدون رصيد

شهدت ساحات المحاكم بالقاهرة إسدال الستار على واحدة من القضايا التي حظيت باهتمام إعلامي نظرًا لصلة القرابة التي تربط المتهم بأحد الأسماء المعروفة في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية. حيث نجح المسار القانوني الودي في إنقاذ المتهم من حكم قضائي مشدد بالحبس.

بدأت القضية عندما تقدم أحد رجال الأعمال ببلاغ رسمي إلى قسم شرطة الأزبكية، مدعومًا بالمستندات والأوراق البنكية التي تفيد بإصدار روماني حلمي (نجل شقيق صبري نخنوخ) شيكات بنكية لصالحه مقابل معاملات تجارية متبادلة بينهما.

وعند توجه الشاكي إلى البنك المعني لصرف القيمة المستحقة في الموعد المحدد، فوجئ برفض البنك لإعادة الشيك بـ “رفض لعدم كفاية الرصيد”، وهو ما يُمثل الجريمة المنصوص عليها في قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 تحت بند “إعطاء شيك بنكي بسوء نية لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب”. بناءً عليه، باشرت النيابة العامة التحقيق واستمعت لأقوال الشاكي، وفحصت الأوراق قبل إحالة الدعوى مباشرة إلى محكمة جنح الأزبكية.

نظرت محكمة جنح الأزبكية القضية في غياب المتهم، وأصدرت حكمها الابتدائي استناداً إلى المادة 534 من قانون التجارة، والتي تعاقب مُصدر الشيك بدون رصيد بالحبس وبغرامة لا تتجاوز خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وجاء حكم المحكمة بحدها الأقصى تقريباً وهو الحبس لمدة 3 سنوات نظرًا لضخامة المبلغ المالي محل النزاع في الشيكات، مع إلزام المتهم بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه كإجراء قانوني مؤقت لوقف تنفيذ الحبس وتفادي إلقاء القبض عليه فوراً حتى يتقدم بطعن واستئناف على الحكم أمام المحكمة الأعلى درجة.

آلية التصالح في القانون المصري وكيف منحت البراءة للمتهم نجل شقيق نخنوخ تعتبر قضايا الشيكات بدون رصيد من الجرائم التي يجوز فيها التصالح في أي حالة كانت عليها الدعوى، حتى بعد صدور حكم بات، وذلك وفقاً لتعديلات قانون الإجراءات الجنائية. وتلخصت كواليس الجلسة الأخيرة أمام محكمة مستأنف جنح الأزبكية في الخطوات التالية:

التسويه الماليه : قاد وسطاء ودفاع المتهم مفاوضات سريعة عقب صدور حكم الحبس، تم بموجبها سداد القيمة المالية الكاملة للشيكات للطرف الشاكي أو التوصل لصيغة مرضية لجدولة المستحقات.

إقرار التنازل: مَثُلَ المدعي بالحق المدني (الشاكي) بشخصه أو بموجب وكيل قانوني عنه أمام هيئة المحكمة، وقدّم حوافظ مستندات تحتوي على إقرار رسمي موثق بالتصالح والتنازل عن الدعويين المدنية والجنائية.

النطق بالبراءة: بموجب هذا التصالح، ينقضي الحق في إقامة الدعوى الجنائية، وهو ما دفع المحكمة إلزامياً إلى إلغاء حكم الحبس السابق والقضاء مجدداً ببراءة المتهم وغلق ملف القضية تماماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *