
أُبلغت البريطانية جويس توماس، البالغة من العمر 78 عاماً، بضرورة مغادرة السويد خلال أربعة أسابيع، بعد أن رفضت مصلحة الهجرة طلبها بالبقاء في البلاد. وتقول إن القرار جاء بعد أكثر من 22 عاماً قضتها في السويد، واصفةً إياه بأنه “صدمة”.
وصلت جويس توماس إلى السويد قبل 22 عاماً مع زوجها، وكانت تتمتع بحق الإقامة باعتبارها مواطنة بريطانية عندما كانت المملكة المتحدة عضواً في الاتحاد الأوروبي.لكن بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، تغيرت القواعد، وأصبح المواطنون البريطانيون يُعاملون كمواطني دول من خارج الاتحاد الأوروبي، ما يتطلب الحصول على تصريح إقامة للإقامة في السويد.
وخلال عامي 2020 و2021، أُتيحت للمواطنين البريطانيين المقيمين في السويد فرصة التقدم بطلب للحصول على وضع إقامة، بشرط إثبات إقامتهم في البلاد ورغبتهم في البقاء وقدرتهم على إعالة أنفسهم. كما كان من الممكن النظر في الطلبات المتأخرة في حال وجود أسباب استثنائية.
وقالت مسؤولة الإعلام في مصلحة الهجرة فيرا بيورك لصحيفة vf “ خلال تلك الفترة، تقدم كثير من المواطنين البريطانيين الذين عاشوا في السويد لسنوات طويلة بطلبات للحصول على الجنسية السويدية، بينما تقدم آخرون بطلبات للحصول على وضع إقامة إذا لم يكن بإمكانهم الحصول على الجنسية.”
قدمت جويس طلبها إلى مصلحة الهجرة بعد يومين من انتهاء المهلة المحددة، ثم انتظرت ثلاثة أعوام للحصول على القرار. وفي نوفمبر 2025، صدر أول قرار برفض طلبها، فطعنت فيه أمام القضاء. وفي الأسبوع الماضي، تلقت القرار النهائي الذي يلزمها بمغادرة السويد خلال أربعة أسابيع. وقالت: “كان الأمر صدمة. انتظرت ثلاثة أعوام، وكانت فترة مروعة. الوضع بأكمله فظيع.”
وفي محاولة لتغيير القرار، أرسل نحو 20 من أصدقائها رسائل شخصية إلى مصلحة الهجرة لإظهار أن حياتها وشبكة علاقاتها الاجتماعية موجودة في السويد. وأضافت: “أنا هنا منذ 22 عاماً. أصدقائي في السويد، وحياتي كلها هنا.”
ورأى صديقها فيليكس أندلر (Felix Andler)، الذي ساعدها خلال الإجراءات القانونية، أن تداعيات بريكست كانت أكبر مما توقعه كثيرون، وقال: “لم يكن أحد يتصور أن تصبح الأمور على هذا النحو بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.”
وخلال فترة معالجة طلبها، أصيب زوجها بالسرطان ثم توفي لاحقاً، وتقول جويس إن أكثر ما يؤلمها هو اضطرارها لمغادرة البلد وترك قبر زوجها خلفها.
وقالت: “لن أتمكن من زيارة قبره لأنني لن أعيش هنا. إضافة إلى اضطراري للانتقال، فهذا أمر مؤلم للغاية.”
ومن المقرر أن تغادر إلى إنجلترا في 17 يوليو، حيث ستقيم في البداية لدى ابنها في مدينة برايتون إلى أن تجد مسكناً خاصاً بها.
وأضافت أنها ستضطر إلى بدء حياتها من جديد، إذ إن معظم أصدقائها يعيشون في منطقة أخرى من إنجلترا، ولم يسبق لها أن عاشت في برايتون.
وتساءلت جويس عن سبب عدم السماح لها بالبقاء، مشيرة إلى أنها تتقاضى معاشها التقاعدي من المملكة المتحدة، كما أنها اشترت منزلها بنفسها.
وقالت: “أتفهم ضرورة تنظيم شؤون البلاد، لكن يجب اختيار من يُطلب منهم المغادرة لأسباب صحيحة. ليس لدي أي سجل جنائي، ولا أكلف المجتمع شيئاً.”
وأضافت أن القضية أثرت في حياتها اليومية، إذ باتت تعاني صعوبة في النوم والأكل والتركيز، وقالت: “كنت شخصاً سعيداً وأحب الطبخ للأطفال، أما الآن فأشعر بأنني فقدت كل طاقتي.”
