
في ظل تصاعد الحرب بين حزب الله وإسرائيل وتفاقم الانقسام الداخلي في لبنان حول المسؤولية عنها، أثار فيديو كاريكاتوري للأمين العام للحزب، نعيم قاسم، جدلا واسعا. إذ قوبل الفيديو، الذي بثّته قناة محلية، بغضب من مناصري حزب الله الذين اعتبروه إساءة لرموزهم. وردّ بعضهم بنشر محتوى مسيء لأعلى مرجع ديني مسيحي في البلاد، في ظل انتماء القائمين على القناة إلى هذه الطائفة، ما يسهم في تصاعد التوتر الطائفي في البلاد.
في وقت تعمق فيه الحرب بين حزب الله وإسرائيل الانقسام في لبنان، مع اتهام الحزب المدعوم من إيران بجر البلاد إليها، جاء مقطع فيديو يصور الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم بطريقة كاريكاتورية ليثير جدلا طائفيا في البلاد.
حيث رد مناصرون للتنظيم الشيعي على ما اعتبروه تعرضا لـ”رموزهم” في فيديو بثته قناة “ال بي سي انترناشونال” المحلية، بنشر صور تضمّنت إهانات لأعلى مرجع ديني مسيحي في البلاد.
ونشرت القناة التلفزيونية اللبنانية مقطع فيديو يظهر قاسم وهو يتوجه لمقاتليه في ساحة الحرب على هيئة شخصيات كرتونية مقتبسة من لعبة الفيديو الشهيرة “الطيور الغاضبة”، مؤكدا أن “لا استسلام” بمواجهة الجنود الإسرائيليين، الذين يظهرون في الفيديو على أنهم خنازير، في شخصيات مقتبسة أيضا من هذه اللعبة.
وتظهر في المقطع مروحيات إسرائيلية تقصف منازل احتمى فيها مقاتلو حزب الله، قبل أن تلاحق مسيّرة ثلاثة منهم لجأوا إلى حفرة.
ورد مناصرون لحزب الله على المقطع المنشور، الذي اعتبره الحزب “مسيئا”، بنشر صور مسيئة للبطريرك الماروني بشارة الراعي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب أحدهم “أمام مقدساتنا وشيخنا، تسقط كل المقدسات”.
وأثارت الهجوم على الراعي، الذي يعد المرجعية الدينية المسيحية الأعلى في لبنان، تنديدا. وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ “التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض”.
ودعا عون “الجميع إلى إبقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظرا للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصا في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامنا وطنيا واسعا”.
من جهته، اعتبر حزب الله أن الفيديو الذي نشرته القناة يتضمن “بطريقة مهينة إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز، وتحوله إلى أداة مقصودة في حقن الشارع”، داعيا مناصريه “للترفع عن الانجرار إلى ما يرمي إليه أعداء المقاومة”.
