لماذا يعترض كمال زاخر على سن الـ 18 في قانون الأسرة المسيحية

في قراءة نقدية ومعمقة، وضع المفكر كمال زاخر مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الجديد في ميزان التقييم، مؤكداً أنه “خطوة فارقة” لكنها تحتاج إلى حوار مجتمعي هادئ يتجاوز لغة الاستقطاب. زاخر، وفي تصريحاته مع الإعلامي مصطفى بكري، أشار إلى أن القانون يحمل روحاً جديدة عبر استبدال اللوائح” القديمة بنصوص قانونية ملزمة، مما يعزز سيادة القانون في الفصل في المنازعات الأسرية للأقباط.

لعل أبرز النقاط التي أثارها زاخر هي المادة الخاصة بسريان القانون؛ حيث حذر من أن استثناء القضايا التي تُنظر حالياً أمام المحاكم من تطبيق القانون الجديد قد يُجهض آمال آلاف الأسر. هذا النص يعني أن الأزمات المعلقة قبل صدور القانون ستظل حبيسة التشريعات القديمة، وهو ما قد يحرم المتضررين من روح التيسير التي جاء بها المشروع الجديد، ويُبقي الأزمات قائمة دون حلول جذرية.

توقف زاخر عند نص المادة 10 (الفقرة 3) والتي تمنع زواج الأقباط الأرثوذكس من الأرمن الأرثوذكس إلا في حالة “اتحاد الطائفة والملة”. وأبدى المفكر تعجبه من هذا القيد، موضحاً: هاتان الطائفتان تنتميان لنفس العائلة الأرثوذكسية الشرقية ومتفقتان في العقائد، فلماذا نضع عوائق قانونية أمام زواج أبناء العائلة الواحدة؟

هذه النقطة تفتح الباب أمام ضرورة مراجعة البنود التي قد تعقد الروابط الاجتماعية بين الطوائف المتوافقة عقائدياً.

ودعا كمال زاخر إلى رفع سن الزواج في القانون ليكون 21 عاماً (سن الرشد) بدلاً من 18 عاماً، معللاً ذلك بأن تكوين الشاب أو الفتاة النفسي والإدراكي لا يكتمل قبل هذا السن، وأن “زواج الصغار” هو وقود للمشاكل الأسرية المستقبلية.

وفي المقابل، أشاد بميزة “وثيقة الإنفاق” على الزوجة، معتبراً إياها ضمانة مالية مهمة تساهم في تهدئة حدة النزاعات وتأمين حياة الزوجة في حالات الخلاف، وهي خطوة إيجابية نحو تحقيق العدالة الاجتماعية داخل الأسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *