لماذا طلبت القيادة الأمريكية نشر صاروخ «دارك إيجل» بالشرق الأوسط

كشفت وكالة بلومبرج الأمريكية أن القيادة المركزية الأمريكية طلبت إرسال صاروخ «دارك إيجل» فرط الصوتي إلى منطقة الشرق الأوسط، بهدف استخدامه المحتمل ضد إيران. وتهدف هذه الخطوة إلى امتلاك منظومة بعيدة المدى تمتلك القدرة على ضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية المتمركزة في عمق الأراضي الإيرانية.

وفي حال تمت الموافقة على هذا الطلب، سيمثل ذلك المرة الأولى التي تنشر فيها الولايات المتحدة هذا الصاروخ الذي شهد تأخيرات في تطويره عن الجدول الزمني المحدد، ولم تُعلن جاهزيته العملياتية الكاملة بعد، رغم امتلاك روسيا والصين لنسخ مماثلة.

جاء الطلب الأمريكي نتيجة قيام إيران بنقل منصات إطلاق الصواريخ الخاصة بها إلى مواقع تتجاوز مدى “صاروخ الضربة الدقيقة”، والذي يغطي أهدافاً لمسافات تتخطى 300 ميل. ويسعى الجيش الأمريكي عبر “دارك إيجل” لتجاوز هذه العقبة الجغرافية والتقنية، لضمان القدرة على الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية الإيرانية المتحركة والثابتة في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.

بالتزامن مع هذه التحركات العسكرية، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تعمل على حشد دول أخرى للانضمام إلى تحالف دولي جديد تحت مسمى بناء الحرية البحرية. ويهدف هذا التحالف إلى تمكين السفن من الملاحة عبر مضيق هرمز من خلال تبادل المعلومات، وتنسيق الجهود الدبلوماسية، والمساعدة في إنفاذ العقوبات الدولية.

وتأتي هذه المبادرة في ظل حالة الشلل التي أصابت حركة الشحن الدولي وتراجع إمدادات الطاقة العالمية بشكل شبه تام نتيجة إغلاق المضيق. وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرج أن حركة الملاحة في منطقة مضيق هرمز باتت مقتصرة على عدد يسير جداً من السفن المرتبطة في معظمها بإيران.

وقد سجلت البيانات مغادرة ثلاث سفن إيرانية صباح الاثنين الماضي، في حين لم يُسجل دخول أي سفن جديدة إلى المنطقة. ويعود هذا التجنب العام للملاحة في المنطقة إلى تصاعد حدة التوتر الأمني، خاصة بعد وقائع إطلاق الزوارق الحربية الإيرانية النار على السفن التجارية، مما دفع شركات الشحن العالمية للبحث عن مسارات بديلة أكثر أماناً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *