ما “مشروع الحرية” في  مضيق هرمز؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستبدأ جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، مشيرا إلى استمرار “المحادثات الإيجابية” مع إيران، وسط تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مشاركتها في العملية. وقدّم ترمب -في منشور على منصته “تروث سوشيال”- تفاصيل قليلة عن العملية، واصفا تلك الجهود بأنها “بادرة إنسانية” تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة، التي لم تشارك في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وشدد الرئيس الأمريكي على أنه “إذا عُرقلت هذه العملية الإنسانية فإن هذا التدخل -للأسف- سيتعين التعامل معه بقوة”، بحسب قوله. وكتب في منشوره “ما سنقوم به لفتة إنسانية من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، ومن إيران بشكل خاص”، دون إضافة مزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.

وقال إن هذه العملية ستُظهر قدرا كبيرا من “حسن النية من كل الذين كانوا يقاتلون بشدة في الأشهر الماضية”، مطلقا على العملية اسم “مشروع الحرية“. وأوضح أن تحريك السفن يهدف فقط إلى تحرير الأشخاص والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، وإنما هم ضحايا للظروف.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن دولا من أنحاء العالم -لا يشارك معظمها في النزاع بالشرق الأوسط- طلبت مساعدة الولايات المتحدة في تحرير سفنها بمضيق هرمز، لكنه لم يذكر أسماء تلك الدول. وذكر أن الولايات المتحدة أبلغت تلك الدول بأنها ستتولى توجيه سفنها وإخراجها بأمان من مضيق هرمز ليتسنى لها استئناف أعمالها بحرية.

وقال في منشوره “من أجل مصلحة إيران والمنطقة وأمريكا أبلغنا هذه الدول أننا سنرشد سفنها بأمان للخروج”، وفق تعبيره.  وتعليقا على تصريحات ترمب، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي على أن أي تدخل أمريكي في نظام مضيق هرمز سيُعَد انتهاكا لوقف إطلاق النار القائم منذ 8 أبريل/نيسان. وتابع أن مضيق هرمز والمياه الخليجية لن يدارا بمنشورات وصفها بأنها “متوهمة” للرئيس الأمريكي.

كما أعلن الجيش الإيراني، اليوم الاثنين، منع سفن حربية أمريكية من دخول مضيق هرمز “بعد تحذير صارم”. في حين حذر “مقر خاتم الأنبياء” العسكري الإيراني بأن أي قوة أجنبية خصوصا الجيش الأمريكي ستتعرض للهجوم إذا اقتربت من هرمز، مؤكدا أن إيران ستحافظ على أمن المضيق وتديره بكل قوتها. وقال قائد المقر إن أي محاولة لعبور السفن التجارية وناقلات النفط من المضيق تحت أي ظرف يجب أن تكون بالتنسيق مع الجانب الإيراني حفاظا على أمنها.

وفي الأثناء، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن إدارة مضيق هرمز لم تشهد أي تغيير، مؤكدا أن أي تحركات بحرية لا تلتزم بالآليات المعلنة من البحرية الإيرانية ستواجه تداعيات خطرة.

وأضاف أن حركة السفن غير العسكرية ستكون آمنة، بشرط التزامها بالبروتوكولات والمسارات التي تحددها إيران.

وكانت الخارجية الإيرانية قد قالت إن الدول وأصحاب السفن يدركون جيدا أن عليهم التنسيق مع إيران للحفاظ على أمن مرورهم من هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *