إطلاق اسم احمد عمر هاشم على إحدى محطات القطار الكهربائي

أعلنت وزارة النقل إطلاق اسم الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، على إحدى محطات الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع “العين السخنة – مطروح”، تكريمًا لمسيرته العلمية والدعوية المتميزة. وتقع المحطة في موقع استراتيجي بين محطتي العاصمة الإدارية الجديدة والجيزة، بما يسهم في خدمة سكان مدينة 15 مايو والمناطق المجاورة بالقاهرة، ضمن خطة الدولة لتخليد رموزها الوطنية والعلمية.

ولد الدكتور أحمد عمر هاشم في 6 فبراير 1941 بقرية بني عامر بمركز الزقازيق في محافظة الشرقية، ويُعد من أبرز علماء الحديث وعلومه في العصر الحديث، وأحد أعلام الأزهر الشريف، وعضو مجمع البحوث الإسلامية.

تخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1961، وحصل على الإجازة العالية في الحديث وعلومه عام 1967، ثم عُيّن معيدًا بقسم الحديث بالكلية نفسها، ونال درجة الماجستير عام 1969، ثم الدكتوراه في الحديث وعلومه، قبل أن يصبح أستاذًا في التخصص ذاته عام 1983.

وتولى منصب عميد كلية أصول الدين بالزقازيق عام 1987، ثم رئاسة جامعة الأزهر عام 1995، وترك بصمة واضحة في تطوير العمل الأكاديمي والدعوي داخل المؤسسة الأزهرية.

عُرف الدكتور أحمد عمر هاشم بمواقفه الحاسمة تجاه عدد من القضايا الفكرية والثقافية، من أبرزها موقفه من رواية “وليمة لأعشاب البحر” عام 2000، والتي طالب بسحبها من الأسواق، معتبرًا أنها تخالف القيم الدينية والأخلاقية.

وشغل عدة مناصب سياسية وإعلامية، من بينها عضوية المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي، وعضوية مجلس الشورى بالتعيين، إلى جانب رئاسته لجنة البرامج الدينية بالتليفزيون المصري، وعضويته في مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

وفي مقابلة تليفزيونية سابقة مع الإعلامي عمرو الليثي ببرنامج “واحد من الناس، تحدث هاشم، عن رؤيته للنبي الكريم في المنام، قائلًا إن تلك كانت المرة الأولى، وقد رأى أنهما في الكعبة وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يطوف بينما كان هو يسير خلفه.

وفور استيقاظه من هذه المنام اتجه إلى والده ليفسر له رؤياه، فأخبره بوجود تفسيرين لها، أولهما أنه عليه التخصص في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والثاني أنه سيذهب لبيت الله الحرام ليؤدي فريضة الحج.

وأضاف الدكتور أحمد عمر هاشم، أنه بالفعل بعد هذه الرؤية، اختارته الجامعة كطالب مثالي للسفر لأداء فريضة الحج، كما أنه تخصص في دراسة الحديث النبوي، وحصل على درجة الماجستير والدكتوراه بها.

وأكد أن هذه الرؤيا لم تكن الأخيرة التي يرى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل تكررت بعد ذلك مرات عدة، مستشهدًا بقول أحد العارفين بالله من السلف الصالح: “ما غاب عني رسول الله لحظة، ولو غاب عني لحظة ما عددت نفسي من المسلمين”.

ومن أبرز مؤلفات الدكتور أحمد عمر هاشم:

  • الإسلام وبناء الشخصية
  • من هدي السنة النبوية
  • الشفاعة في ضوء الكتاب والسنة والرد على منكريها
  • التضامن في مواجهة التحديات
  • الإسلام والشباب
  • قصص السنة
  • القرآن وليلة القدر

في 7 أكتوبر من عام 2025 توفي الدكتور أحمد عمر هاشم إثر وعكة صحية، استدعت نقله إلى أحد مستشفيات القاهرة، حيث تدهورت حالته الصحية وخضع لفحوصات طبية دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *