
الرئيس الأمريكي يقول في منتدى دافوس ان “هذا ما وافقوا عليه، وسوف يفعلون ذلك”، بينما يزعم أن “59 دولة” تتطلع إلى “التدخل والقضاء” على الجماعة الفلسطينية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطاب شامل ألقاه يوم الأربعاء في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، أنه إذا لم تُسلّم حماس سلاحها قريبا، فسيتم القضاء عليها “بسرعة كبيرة”.
وادّعى: “لدينا سلام في الشرق الأوسط”. وأكّد ان “هناك بعض الحالات البسيطة مثل حماس، وقد وافقت حماس على التخلي عن أسلحتها”، على الرغم من أن المنظمة الفلسطينية صرّحت علنا بأنها لن تُسلّم سلاحها. وقال ترامب: “لقد وُلدوا وفي أيديهم سلاح، لذا ليس من السهل عليهم فعل ذلك”.
ووعد الرئيس الأمريكي: “هذا ما وافقوا عليه، وسيفعلونه”، وأضاف: “وسنعرف خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة، وبالتأكيد خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، ما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا”.
وحذّر قائلا: “إذا لم يفعلوا ذلك، فسيتم القضاء عليهم بسرعة كبيرة”.
كرر ترامب مزاعمه بأن العديد من “الدول الـ 59” المهتمة بالمشاركة في قوة الاستقرار الدولية التي لم يتم إنشاؤها بعد في غزة “تريد الدخول والقضاء على حماس. إنهم يريدون فعل كل ما في وسعهم”.
وكرر ترامب تصريحاته للصحفيين في بداية اجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دافوس، قائلا: “إذا لم يتخلصوا من الأسلحة، فسيكونون أشخاصا غير سعداء بتاتا. لن يكون أمامهم خيار آخر، سيتم القضاء عليهم”
وقد واجهت الولايات المتحدة صعوبة في إقناع الدول بالمساهمة بقوات في قوة الاستقرار الدولية، وسط تكهنات واسعة النطاق بأن حماس ستنزع سلاحها وأن الجيش الإسرائيلي سينسحب بشكل أكبر من غزة. وكانت أذربيجان، وهي إحدى الدولتين اللتين روجت واشنطن لمشاركتهما علنا، قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنها لن تشارك.
وأكد مسؤولون أمريكيون، خلال إحاطة صحفية الأسبوع الماضي، أن لديهم الآن عددا كافيا من الدول التي ستعرض قواتها، وأنه من المتوقع صدور إعلان رسمي في غضون أسبوعين تقريبا. علاوة على ذلك، بدا أن أحد المتحدثين يؤكد تقرير “تايمز أوف إسرائيل” حول تقليص ولاية قوة الاستقرار الدولية لتقتصر على مهام أكثر تحديدا، مثل تأمين الحدود وتقديم المساعدات الإنسانية، بدلا من العمليات العسكرية لنزع سلاح حماس.
بموجب خطة ترامب للسلام في غزة، والتي دخلت مرحلتها الأولى حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، كُلّفت قوة الاستقرار الدولية بتوفير الأمن للقطاع، مع الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي، الذي لا يزال يسيطر على 53% من القطاع.
ومن المفترض أن تدخل قوة الاستقرار الدولية حيز التنفيذ مع المرحلة الثانية من خطة ترامب، على الرغم من أن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أعلن الأسبوع الماضي بدء المرحلة الثانية، قائلاً إن الوضع سينتقل من “وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار”. إلا أن ويتكوف لم يذكر قوة الاستقرار الدولية في إعلانه عن المرحلة الثانية، مع أن البيت الأبيض أعلن لاحقا أن هذه القوات سيقودها قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية، اللواء جاسبر جيفرز.
وفي غضون ذلك، وفي خضم التوترات بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تشكيل بعض المجالس واللجان المختلفة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة بشأن غزة، يتطلع رئيس الوزراء إلى السفر إلى واشنطن العاصمة في فبراير للقاء ترامب والمشاركة في فعالية للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك)، حسبما صرح مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل”.
انتقد نتنياهو قرار واشنطن بتعيين ممثلين رفيعي المستوى من تركيا وقطر في “الهيئة التنفيذية لغزة”، الذراع العملياتية لمجلس السلام، وتعهد بأن القوات التركية والقطرية لن تطأ أرض غزة، ولن يكون لأي منهما “أي سلطة أو نفوذ” في مختلف الهيئات التي ستُدير القطاع.
ولم يُعلّق مكتب نتنياهو على التقارير التي تُشير إلى احتمال زيارته للولايات المتحدة. وكانت آخر زيارة لرئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة في أواخر ديسمبر/كانون الأول، حيث قضى ليلة رأس السنة في منتجع مارالاغو التابع لترامب، في خامس زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى السلطة العام الماضي.
