بعد يومين حسم قضية سلفانا عاطف المخطوفة

سلفانا عاطف فانوس تعود إلى واجهة الاهتمام العام، مع تصاعد مناشدات أسرتها للجهات الرسمية والرأي العام، مطالبةً بتدخل عاجل يعيد الفتاة القاصر، البالغة من العمر 17 عامًا، إلى كنف أسرتها الشرعية، في ظل اختفائها في ظروف غامضة وما تبع ذلك من تطورات قانونية أثارت قلقًا واسعًا حول مصيرها وسلامتها. خاصة بعد تردد انباء على انها قفزت من الدور الثالث لتهرب من خاطفيها المسلمين.

في تطور جديد، أوضح ماجد يونان إبراهيم، محامي بمركز طامية بمحافظة الفيوم، تفاصيل الجلسة التي عُقدت للنظر في قضية سلفانا عاطف فانوس، مؤكدًا أن المحكمة قررت حجز القضية للحكم خلال جلسة الأربعاء 28 يناير الجاري. وأشار إلى أن هيئة الدفاع حضرت الجلسة وقدمت دفوعًا وصفها بالجوهرية، ركزت على استمرار الولاية الشرعية للأسرة، وعدم وجود أي سبب قانوني يبرر إنهاء هذه الولاية أو فصل الفتاة عن ذويها.

أكد الدفاع أن سلفانا عاطف فانوس تواجه مخاطر نفسية وجسدية حقيقية، خاصة في ظل معاناتها من إعاقات ذهنية ونفسية، وهو ما يضعها قانونيًا ضمن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، وفقًا لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2018. وشدد المحامي على أن هذا الوضع يستوجب توفير حماية قانونية خاصة، وعدم اتخاذ أي إجراءات قد تُعرض القاصر للخطر أو تنتهك حقوقها الأساسية.

طالب الدفاع المحكمة باتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لضمان سلامة سلفانا عاطف فانوس، من بينها إيداعها في دار رعاية متخصصة تخضع لإشراف رسمي، أو تسليمها مباشرة إلى وليها الشرعي الطبيعي، مع ترك تقدير التدبير الأنسب للمحكمة بما يحقق مصلحتها الفضلى. وأكد أن الهدف الأساسي من هذه المطالب هو حماية الفتاة، وليس الدخول في نزاعات أو تصعيد غير ضروري.

بالتوازي مع المسار القضائي، تواصل أسرة سلفانا عاطف فانوس تحركاتها القانونية، حيث توجد تحقيقات جارية بشأن محضر محرر أمام النيابات العامة، إلى جانب تواصل هاتفي مع مكتب رئاسة الجمهورية، عقب إرسال شكاوى رسمية مدعومة بمستندات تؤكد أحقية الأسرة في حضانة الفتاة. وأوضحت الأسرة أن هذه الخطوات تأتي في إطار البحث عن أي مسار قانوني يضمن سرعة التدخل وحماية القاصر.

شدد محامي الأسرة على ثقته الكاملة في نزاهة القضاء المصري وقدرته على تطبيق القانون بعدالة وحيادية، مؤكدًا أن القوانين المصرية تنص صراحة على ضرورة تسليم القاصر إلى وليها الشرعي، سواء بشكل مباشر أو عبر إيداعها مؤقتًا في مؤسسة رعاية معتمدة لحين استقرار أوضاعها. وأشار إلى أن مصلحة الطفل تظل هي المعيار الأول والأخير في مثل هذه القضايا.

قضية سلفانا عاطف فانوس تسلط الضوء على أهمية حماية القُصّر وذوي الاحتياجات الخاصة، وضرورة التعامل مع مثل هذه الملفات بحساسية قانونية وإنسانية، بعيدًا عن أي تعقيدات قد تُعرّض سلامتهم للخطر.

تُعد القضية نموذجًا للتحديات القانونية المرتبطة بحماية القُصّر، خاصة في الحالات التي تتداخل فيها الجوانب الاجتماعية والنفسية مع الإجراءات القضائية، ما يستوجب سرعة الفصل وتوفير مظلة حماية شاملة.

الأربعاء 28 يناير يمثل محطة حاسمة في قضية سلفانا عاطف فانوس، وسط ترقب لقرار قضائي يُنهي حالة الغموض، ويضمن حماية الفتاة وإعادتها إلى بيئة آمنة تتوافق مع أحكام القانون ومصلحتها الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *