
أحالت النيابة العامة بأكتوبر المتهم بقتل الفنان مختار سعيد إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد. شهدت جريمة مصرع الفنان مختار سعيد تفاصيل وتطورات مثيرة عقب خروج دفاعه لتفجير عدة مفاجآت حول علاقته بوالدة ابنه التي تزوجت من آخر عرفيًا، وقام زوجها العرفي بقتل الفنان أمام نادي شهير بمدينة 6 أكتوبر.
وفجرت شيرين جودة، محامية سعيد مختار، مفاجأة صادمة بأن ما يتردد عن طلاق الفنان لزوجته عار تمامًا عن الصحة، وأنها مازالت زوجته وعلى ذمته، وأن زواجها عرفيًا من شخص آخر لا ينفي استمرار صلتها بالفنان. وأضافت أن الفنان أصيب بصدمة فور علمه بعلاقتها بالشخص الآخر، وأن الزوجة رفعت دعوى خلع منذ شهر سبتمبر الماضي، ولم يصدر فيها حكم حتى الآن، أي أنها مازالت على ذمة الفنان مختار وتزوجت من شخص آخر.
وأضافت شيرين جودة في بث مباشر عبر صفحتها الشخصية أن الفنان مختار في أول نوفمبر الماضي استأجر شقة لزوجته، وقبل الجريمة بساعات قليلة قام بتحويل مبلغ مالي لها للإنفاق على ابنه سليم، الذي كانت تمنعه من رؤيته منذ فترة، حتى تم التواصل بينهما لرؤيته مساء يوم الجمعة الماضي، الذي وقعت به الجريمة، حيث حضرت الزوجة إلى النادي رفقة زوجها العرفي رغم وجود زوجها ووالد طفلها.
وأكدت على عدم صحة ما تداول بأن الفنان مختار كان يحمل سلاحًا أبيض، وأن المتهم “عاطف ع. أ” هو من كان يحمل السلاح الأبيض في سيارته وقتل مختار بـ3 طعنات في القلب، وليس كما زعم المتهم أنه كان يدافع عن نفسه وأصيب الفنان بجروح أسفل الذراع. مشيرة إلى أن النيابة أصدرت قرارًا بتشريح جثة الفنان مختار، وهم في انتظار صدور تصريح الدفن.
وقالت إن الطفل سليم شاهد والده يُقتل أمامه، وأن والدته أخذته وفرت هاربة فور وقوع الجريمة، تاركة الفنان غارقًا في دمائه، والمتهم بجواره. كما ذكر بعض أصدقاء مختار أن المتهم كان يتردد على كافيه يمتلكه الفنان بشكل شبه يومي، ويدعي صداقته حتى ارتبط بزوجته بعلاقة، ثم تزوجا عرفيًا رغم أنها مازالت متزوجة ولم يصدر قرار بطلاقها.
من جانبه، أقر المتهم “عاطف ع. أ”، 61 عامًا، خلال التحقيقات بأنه تزوج عرفيًا من طليقة الفنان منذ نحو 3 أشهر، وأنه كان بصحبتها في يوم الواقعة، حيث توجهت الأخيرة إلى النادي مع نجلها البالغ 9 سنوات لرؤية والده.
وذكر المتهم أنه كان في انتظارها داخل سيارته بالقرب من بوابة النادي، ثم اصطحبها للجلوس في أحد الكافيهات، مؤكداً أنه فوجئ بطليق زوجته، الفنان مختار سعيد، يعترض طريق السيارة عقب انتهائه من رؤية ابنه. وقال المتهم في اعترافاته إن المجني عليه بدا في حالة انفعال شديد، وبدأ في توجيه عبارات حادة واتهامات له ولزوجته، قبل أن يحاول فتح باب السيارة بالقوة.
وأضاف أن الفنان استل سكينًا كان بحوزته واعتدى عليه مسببًا له جرحًا في اليد، وخلال محاولة صد الاعتداء – وفق روايته – حدث اشتباك بالأيدي، وخلاله تحركت السكين بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة المجني عليه بجرح نافذ أسفل الذراع، تسبب لاحقًا في وفاته. وأكد المتهم أمام النيابة أنه لم يقصد إيذاء أو قتل الفنان، وأن ما حدث كان نتيجة “دفاعه عن نفسه ومحاولة تفادي الضرب”، مؤكدًا أن السكين كانت في يد المجني عليه وليس في حوزته.
وأكدت زوجة المتهم – طليقة المجني عليه – روايته، مشيرة إلى أن طليقها واجههما بشكل عدائي، وحاول الاعتداء على زوجها داخل السيارة، ما تسبب في وقوع الاشتباك. وطلبت النيابة تقارير الطب الشرعي لتحديد كيفية حدوث الإصابة، وتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط النادي، وسماع أقوال الشهود المتواجدين وقت الواقعة.
