
في وقت تكتسي فيه مبادرة “مجلس السلام” زخما سياسيا متصاعدا، بين موافقة دول ورفض أخرى وتريث عدد كبير من العواصم الغربية قبل الإعلان عن موقف منه، أعلنت القاهرة الأربعاء قبولها دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى المجلس، لتحجز مكانا بذلك إلى جانب الإمارات والمغرب والبحرين وغيرها من العواصم العربية. إلى ذلك، أعلنت تل أبيب بدورها موافقتها على الانضمام للمجلس، حسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وافقت مصر الأربعاء على تلبية دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” الذي يعمل على تشكيله من قادة عدد من دول العالم.وقالت الخارجية المصرية في بيان “ترحب جمهورية مصر العربية بالدعوة الموجهة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية للانضمام إلى مجلس السلام، وتعلن موافقتها على قبول الدعوة للانضمام إلى المجلس، والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة“.
وأعربت القاهرة عن دعمها لمهمة المجلس “في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803“. نتنياهو.. من مجلس الحرب على غزة إلى “مجلس السلام” الترامبي في السياق، وبعد سلسلة من ردود الأفعال التي أوحت بمعارضته لإطلاق المرحلة الثانية من اتفاق غزة وتفعيل مجلس السلام، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على تلبية دعوة ترامب للانضمام إلى المجلس.
وأشار مكتب نتنياهو في بيان مقتضب إلى أنه “قبل دعوة ترامب للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام”، الذي سيضم “قادة من العالم أجمع“. وكانت البحرين قد أعلنت في وقت سابق انضمامها لمبادرة ترامب، عقب إعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة قبوله الدعوة، مشددا على أن الانضمام يهدف إلى دفع خطة السلام في قطاع غزة قدماً وتثبيت الاستقرار الإقليمي.
وأكدت الخارجية البحرينية أن قرار المملكة يأتي انطلاقًا من حرصها على الدفع قدما نحو التطبيق الكامل لخطة السلام التي طرحها ترامب بشأن قطاع غزة. كما أعلن المغرب عن انضمامه إلى المجلس تلبية لدعوة ترامب، وقالت وزارة الخارجية المغربية إن الملك محمد السادس سينضم إلى مجلس السلام بصفته “عضوا مؤسسا“.
وعلى نفس الخطى، وافقت كل من أذربيجان وأرمينيا على الدعوة. ونقلت وسائل إعلام أذربيجانية عن وزارة الخارجية الأربعاء أن باكو وافقت على الانضمام إلى مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، في حين أعلن رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان عن موافقته على الانضمام عبر منشورات على منصات التواصل الاجتماعي.
من جهتها، أعلنت المجر أيضا موافقتها على تلبية دعوة ترامب، ووصف رئيس وزرائها فيكتور أوربان الدعوة بأنها “مشرفة”، وأن بلاده ستنضم كعضو مؤسس. والثلاثاء، أعلنت الخارجية الإماراتية أن رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، قبل دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى “مجلس السلام”. وجاء في بيانها “الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، قبل دعوة الولايات المتحدة للانضمام إلى مجلس السلام“.
ويوم الأربعاء 21/1، أعلنت الخارجية الباكستانية أن إسلام اباد قبلت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى مبادرة “مجلس السلام”، وذلك من أجل تحقيق “سلام دائم في غزة“
رفض غربي للانضمام إلى “مجلس ترامب“
في المقابل، مازالت الشكوك حول المجلس ومهماته ودوره تسود الأوساط السياسية الأوروبية خاصة. وفي هذا الإطار، انضمت إيطاليا إلى قائمة الدول التي رفضت تلبية دعوة ترامب للانضمام لمجلسه.
وحسب صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية، أعلنت روما الأربعاء أنها لن تشارك في المبادرة، مشيرة إلى مخاوف من أن ينطوي الانضمام إلى مثل هذا الكيان الذي سيقوده زعيم دولة واحدة على انتهاك لدستور إيطاليا.
الموقف نفسه اتخذته السويد، حيث قال رئيس وزرائها أولف كريسترشون خلال مؤتمر صحفي في دافوس الأربعاء إن بلاده لن تشارك في مبادرة “مجلس السلام” بالنص المقدم حتى الآن.
كما رفضت النرويج الأربعاء أيضا دعوة ترامب، بحسب مكتب رئيس الوزراء. وقال وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء كريستوفر ثونر إن “المقترح الأمريكي يثير عددا من الأسئلة التي تتطلب حوارا أكثر عمقا مع الولايات المتحدة“.
وكانت باريس قد أعلنت في وقت سابق أنها لا تنوي الانضمام إلى مبادرة الرئيس الأمريكي. وأفادت أوساط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن فرنسا في هذه المرحلة “لا تعتزم تلبية” دعوة الانضمام إلى “مجلس السلام”، لافتة إلى أنه “يثير تساؤلات جوهرية“.
