
أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوات جديدة إلى قادة عالميين للمشاركة في مجلس السلام بقطاع غزة. وقال ترمب إنه وجّه دعوة إلى نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، ليكون عضوًا في مبادرة مجلس السلام التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأضاف ترمب للصحفيين في وقت متأخر أمس الإثنين: لقد تلقى (بوتين) دعوة.
واليوم، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وتعدّ الصين من كبار داعمي منظمة الأمم المتحدة التي تضمّ خصوصا مجلس الأمن المكلّف صون السلم والأمن حول العالم. وأُنشئ مجلس السلام في البداية بهدف الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أنه وبحسب ميثاق حصلت عليه وكالة فرانس برس، سيضطلع بمهام أوسع تتمثل في المساهمة بحل النزاعات المسلحة في العالم. وسيتعين على كل دولة مدعوة دفع مليار دولار لقاء الحصول على مقعد دائم فيه.
كذلك، أفادت وكالة الأنباء اليابانية (كيودو)، نقلًا عن وزارة الخارجية، بأن رئيسة الوزراء تلقت دعوة للانضمام إلى مجلس السلام الذي يشكله ترمب لغزة، وفقًا لوكالة رويترز. كما نقلت وكالة (تاس) الروسية للأنباء عن رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، قوله إنه تلقى دعوة للانضمام إلى مجلس السلام.
وأمس، أعلنت وزارة الخارجية المغربية قبول الملك محمد السادس دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام، بصفته عضوًا مؤسسًا، إلى مجلس السلام. وأضافت الوزارة أن المملكة ستعمل على المصادقة على الميثاق التأسيسي للمجلس، مشيدة بالإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام وتشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أن باريس لا تعتزم حاليا تلبية دعوة الانضمام إلى مجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وأشار المسؤولون إلى أن ميثاق هذه المبادرة يتجاوز قضية غزة وحدها، خلافا للتوقعات الأولية. لافتين إلى أنه يثير تساؤلات وصفوها بالجوهرية، لا سيما بشأن احترام مبادئ وهيكلية الأمم المتحدة التي لا يمكن بأي حال التشكيك فيها. وأكد المسؤولون، أن باريس لا تزال تدرس مع شركائِها الإطار القانوني لمقترح ترمب بشأن مجلس السلام.
وقال الرئيس الأميركي إنه سيفرض رسوما جمركية 200 بالمئة على الواردات الفرنسية من النبيذ والشمبانيا، في خطوة وصفها بأنها ستدفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الانضمام إلى مبادرة مجلس السلام. في غضون ذلك، قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق إن مجلس الأمن فوّض مجلس السلام بالعمل على خطط خاصة بقطاع غزة فقط. وأكد ضرورة الإعلان عن تفاصيل وطبيعة عمل المجلس وعلاقةِ الأمم المتحدة به.
في مقابل هذه المساعي، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن إجراء إسرائيلي جديد وصفته بأنه مواجهة مع الولايات المتحدة، إذ قرر المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، مساء أمس، عدم فتح معبر رفح في هذه المرحلة، رغم المطالبة الأميركية بفتحه. وأشارت الصحيفة إلى أن قرار عدم فتح معبر رفح مؤقت.
ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن إضافة ممثلين أتراك وقطريين إلى المجلس المشرف على إعادة إعمار غزة، المعروف باسم المجلس التنفيذي لغزة، لم تكن واردة في التفاهمات بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس ودوره غير واضحين.
وأضاف المسؤول أن إدخال تركيا وقطر تم دون علم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على حد زعمه.
وذكر المسؤول الإسرائيلي هذه الخطوة الأميركية كانت بمثابة رد فعل من قبل مبعوثي ترمب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، على إصرار نتنياهو على عدم فتح المعبر قبل إعادة جثمان المحتجز الأخير.
المصدر الغد رويترز
