
تواصلت جلسات المحاكمة المثيرة للجدل في المحكمة العليا بلندن، مع وصول الأمير هاري لليوم الثاني على التوالي، في قضية قانونية معقّدة يخوضها إلى جانب عدد من المشاهير ضد ناشر صحيفة ديلي ميل، وسط اهتمام إعلامي واسع وتداول لافت لمقاطع توثّق حضوره إلى المحكمة. تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر وصول الأمير هاري إلى المحكمة، في مشهد أعاد تسليط الضوء على معركته الطويلة مع الصحافة الشعبية البريطانية، والتي يعتبرها سببًا مباشرًا في معاناة أسرته على مدار سنوات.
وفي تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية BBC، نقلت أن محامي شركة أسوشيتد نيوزبيبرز ليمتد (ANL)، ناشرة صحيفتي ديلي ميل وميل أون صنداي، أبلغ المحكمة أن الأمير هاري وزملاءه المدعين يتشبثون بأوهام في قضيتهم، معتبرًا أن مزاعمهم لا تستند إلى أدلة قانونية كافية.
ويقود الأمير هاري مجموعة تضم سبعة مدعين بارزين، من بينهم الممثلة ليز هيرلي، يتهمون الشركة الناشرة بارتكاب انتهاكات جسيمة للخصوصية على مدى نحو عشرين عامًا، من خلال ممارسات غير قانونية لجمع المعلومات الشخصية بهدف نشرها صحفيًا.
أكد محامي شركة ANL أمام المحكمة أن الأدلة التي قدّمها المدعون عامة وغير محددة، مشيرًا إلى أنها سبق أن رُفضت في قضايا قانونية سابقة، وجددت الشركة نفيها القاطع لجميع الاتهامات الموجّهة إليها، ووصفتها بأنها بلا أساس.
وفي المقابل، شدد محامي الأمير هاري على أن بعض القصص الصحفية بُنيت على معلومات جُمعت بطرق غير قانونية، مشيرًا إلى أن خطط سفر صديقة هاري السابقة تشيلسي ديفي تم الحصول عليها بشكل غير مشروع، واستخدمت كأساس لتقارير صحفية.
كما قُدّمت قضية نسب ابن ليز هيرلي كمثال آخر على معلومات شخصية حساسة يُزعم أنها جُمعت ونُشرت بوسائل غير قانونية. تأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الدعاوى التي خاضها الأمير هاري ضد وسائل إعلام بريطانية، في إطار مساعيه المعلنة لوضع حد لما يصفه بـتجاوزات الصحافة الشعبية، وهي معركة يرى مراقبون أنها تجاوزت الجانب القانوني لتلامس أبعادًا شخصية وعائلية عميقة.
