أميركا تعلن اغتيال قيادي بالقاعدة على صلة بهجوم تدمر في سوريا

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أمس السبت، أن قوات أميركية قتلت، يوم الجمعة، قياديًّا بتنظيم القاعدة، على صلة بكمين نصبه تنظيم داعش لأميركيين في سوريا الشهر الماضي. وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن قواتها «نفذت ضربة في شمال غرب سوريا، في 16 يناير/ كانون الثاني، أسفرت عن مقتل زعيم تابع لتنظيم القاعدة، كان على صلة مباشرة بإرهابي من تنظيم داعش مسؤول عن كمين أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم أميركي في 13 ديسمبر/ كانون الأول 2025».

وأضاف البيان: «كان بلال حسن الجاسم زعيمًا إرهابيًّا متمرسًا خطَّط لهجمات، وكان على صلة مباشرة بمسلح داعش الذي قتل وأصاب أفرادًا أميركيين وسوريين الشهر الماضي في تدمر بسوريا». قال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «إن مقتل عنصر إرهابي مرتبط بمقتل 3 أميركيين يُظهِر عزمنا على ملاحقة الإرهابيين الذين يهاجمون قواتنا، لا مكان آمن لمن ينفِّذون أو يخطِّطون أو يحرِّضون على هجمات ضد المواطنين الأميركيين ومقاتلينا».

وأشار البيان إلى أن «القيادة المركزية الأميركية شنَّت غارات واسعة النطاق في سوريا ردًّا على هجوم 13 ديسمبر/ كانون الثاني، وقد أسفرت العملية، التي أُطلق عليها اسم (ضربة هوك آي)، عن قيام القوات الأميركية وقوات التحالف باستهداف أكثر من 100 موقع من مواقع البنية التحتية والأسلحة التابعة لتنظيم داعش بأكثر من 200 قذيفة دقيقة».

وتابع البيان أنه «بالإضافة إلى ذلك، ألقت القوات الأميركية وقوات الحلفاء القبض على أكثر من 300 عنصر من تنظيم داعش، وقتلت أكثر من 20 عنصرًا في جميع أنحاء سوريا خلال العام الماضي، مما أدى إلى إزالة الإرهابيين الذين شكلوا تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة والأمن الإقليمي». وفي 13 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قالت القيادة المركزية الأميركية إن 3 من أفراد الخدمة قُتِلوا في كمين على يد عضو منفرد من تنظيم داعش في وسط سوريا.

وقال الرئيس الأميركى دونالد ترمب إن الولايات المتحدة سترد بعد مقتل 3 أميركيين في هجوم بسوريا تُحمِّل واشنطن مسؤوليته لتنظيم داعش. وقال الرئيس الأميركي للصحفيين في البيت الأبيض: «هذا هجوم من داعش». وقدم ترمب تعازيه لأسر الأميركيين الثلاثة الذين قُتِلوا. وذكرت القوات الأميركية أن المسلح قُتِل. ويعد الهجوم على القوات الأميركية في سوريا الأول الذي يسفر عن قتلى منذ سقوط الرئيس السوري بشار الأسد.

وذكر كبير المتحدثين باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن المدني الذي قُتِل كان مترجمًا أميركيًّا. وأضاف أن الهجوم استهدف الجنود المشاركين في العمليات المستمرة لمكافحة الإرهاب في المنطقة. وأعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على 5 أشخاص مشتبه بهم في حادثة إطلاق النار على قوات سورية وأميركية في تدمر.

وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان: «نفَّذت وحداتنا عملية أمنية نوعية وحاسمة في مدينة تدمر، عقب الهجوم الإرهابي الجبان الذي نفَّذه عنصر تابع لتنظيم داعش يوم أمس، واستهدف مقر اجتماع قيادة الأمن الداخلي في البادية السورية، بمشاركة وفد من التحالف الدولي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى».

وأوضحت أن «العملية جاءت بالتنسيق الكامل مع جهاز الاستخبارات العامة وقوات التحالف الدولي، واستنادًا إلى معلومات استخبارية دقيقة، وأسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص مشتبه بهم، وإخضاعهم للتحقيق مباشرة».

وأكدت وزارة الداخلية السورية أن «استهداف مؤسسات الدولة لن يمر دون رد»، وأن «الأجهزة الأمنية تمتلك الجاهزية الكاملة والقدرة العالية على الضرب بيدٍ من حديد كل من يهدد أمن البلاد واستقرارها، وملاحقة التنظيمات الإرهابية أينما وُجدت».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *