
تعتزم مصر طرح مزايدة عالمية للبحث والتنقيب عن النفط في منطقة غرب أسيوط بجنوب البلاد خلال الربع الثاني من العام الجاري، وذلك لأول مرة في تاريخ البلاد، بحسب مسؤول حكومي لـ”الشرق بلومبرج” الخميس 15 يناير 2026. ومن المتوقع أن تتولى شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، التابعة لهيئة البترول المصرية، طرح المزايدة بعد انتهاء شركة “أرديسيز” السعودية من عمليات المسح السيزيمي للمنطقة هذا الشهر.
تعول القاهرة على الخطط الاستكشافية لشركات النفط العالمية، خاصة في البحر المتوسط، لزيادة كميات الغاز المكتشفة، بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية المتنامية من الغاز، وتحفيز الشركات المنتجة للنفط في خليج السويس والصحراء الغربية والشرقية على زيادة الإنتاج من خلال سداد الفاتورة الشهرية والسماح لها بتصدير الكميات الإضافية.
وكانت وزارة البترول المصرية قد أعلنت في نوفمبر الماضي عن طرح مزايدة عالمية جديدة للتنقيب عن النفط والغاز في أربع مناطق بالبحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى جذب استثمارات أجنبية جديدة ودعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
ومن المتوقع أن يتم تطبيق نظام اقتسام الإنتاج وفقاً لمعامل الربحية (R-Factor) على المناطق المطروحة في غرب أسيوط، باعتبارها مناطق بكر لم يسبق للشركات العمل فيها.
ويهدف تطبيق نظام معامل الربحية، الذي أقرته الحكومة مؤخراً لبعض الاتفاقات البترولية، إلى تحفيز الشركات العالمية على البحث والتنقيب في المناطق البكر وغرب البحر المتوسط والمناطق الواقعة في جنوب البلاد، ويتيح للشركات استرداد التكاليف وتحقيق هامش ربح، بينما ترتفع حصة الدولة من العوائد كلما زادت ربحية المشروع.
وتخطط مصر لزيادة إنتاجها من النفط الخام بنسبة 11.5% بحلول العام المالي المقبل المنتهي في يونيو 2027، ليصل إلى 580 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ520 ألف برميل حالياً، بحسب المسؤول نفسه.
وتسعى وزارة البترول المصرية إلى وضع منطقة جنوب مصر على خريطة الاستثمارات البترولية، أسوة بمناطق الإنتاج الكبرى، وهو ما يتطلب تكثيف أعمال المسح والدراسات الجيولوجية لتوفير بيانات دقيقة تسهم في جذب استثمارات جديدة.
كما أطلقت الحكومة المصرية حوافز جديدة أواخر العام الماضي لتشجيع الشركات الأجنبية على زيادة إنتاج الغاز، منها السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام العائدات في سداد المستحقات، بالإضافة إلى رفع سعر شراء حصة الشركات من الإنتاج الجديد للغاز.
