اشتباكات وقصف بالأسلحة الثقيلة يهز أحياء حلب

تواصلت لليوم الثالث على التوالي، الاشتباكات العنيفة وأعمال القصف بالأسلحة الثقيلة في عدد من أحياء مدينة حلب، ما فاقم حالة القلق والخوف بين السكان المدنيين، في ظل تصعيد ميداني متبادل بين الجيش السوري، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وأفادت مصادر ميدانية بأن محاور أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد شهدت مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قبل أن تتطور إلى قصف مدفعي وصاروخي، وسط دوي انفجارات متتالية هزّت مناطق واسعة من المدينة. وأشارت تقارير محلية إلى سقوط قذائف في محيط أحياء سكنية مكتظة، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في المنازل والبنية التحتية.

بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس 8 يناير 2026، أسفر التصعيد المستمر منذ بداية الأسبوع عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات في صفوف الأطراف المتقاتلة، محذرًا من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار القتال داخل الأحياء السكنية.

في المقابل، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق التهدئة، حيث اتهمت دمشق “قسد” باستهداف مواقع عسكرية وأمنية، بينما قالت الأخيرة إن القصف طال مناطق مدنية بشكل عشوائي. وترافق ذلك مع دعوات للسكان إلى تجنب مناطق التماس والالتزام بالمنازل قدر الإمكان.

وتسود حلب حالة من التوتر والترقب، في وقت تتزايد فيه المطالبات الشعبية والحقوقية بوقف فوري لإطلاق النار، وتحييد المدنيين عن دائرة الصراع، تفاديًا لانزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع قد يهدد الاستقرار في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *