تحذيرات وإجلاء سريع للدبلوماسيين من تل أبيب

تصاعدت مؤشرات اقتراب مواجهة عسكرية بين إسرائيل وإيران، بعد أن أصدرت عدة دول تحذيرات عاجلة لمواطنيها وبدأت في إجلاء طواقمها الدبلوماسية، ما يعكس مخاوف متزايدة من تصعيد سريع قد يطال المنطقة بأكملها. وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء إقليمية مشحونة، وسط ترقب دولي لأي تحرك عسكري مفاجئ قد يشعل صراعًا واسع النطاق في الشرق الأوسط.

ودعت الحكومة الأسترالية رعاياها إلى مغادرة الأراضي الإيرانية فورًا، محذرة من تدهور حاد في الأوضاع الأمنية واحتمال وقوع عمل عسكري دون سابق إنذار. وفي تحديث لإرشادات السفر، أكدت كانبيرا أن الظروف قد تتغير في أي لحظة، مطالبة المواطنين بالبحث عن مسارات خروج آمنة طالما ما تزال الرحلات التجارية متاحة، في إشارة إلى خطورة المرحلة الحالية.

وحسب موقع Aero News Journal، الخميس 8 يناير 2026، اتخذت روسيا خطوات احترازية غير مسبوقة، حيث بدأت إجلاء موظفي سفارتها في إسرائيل إلى جانب أفراد عائلاتهم، على خلفية تصاعد المخاطر الأمنية. وأفادت تقارير بأن ثلاث طائرات روسية أقلعت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية لنقل الطواقم الدبلوماسية إلى موسكو، في خطوة تعكس تقديرًا روسيًا بأن احتمالات اندلاع أعمال عدائية باتت واقعية وليست افتراضية.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من تصاعد الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين، في ظل تاريخ طويل من الصراع غير المعلن الذي تحول إلى مواجهات مباشرة لأول مرة في عام 2024. ورغم عدم صدور تأكيد رسمي من إسرائيل أو إيران بشأن ضربة وشيكة، يرى محللون أمنيون أن عمليات الإجلاء والتحذيرات المتزامنة تعكس معلومات استخباراتية جدية.

وتحذر الأوساط الدولية من أن أي ضربة إسرائيلية محتملة قد تفتح الباب أمام ردود فعل واسعة تشمل حلفاء إقليميين، ما يهدد استقرار أسواق الطاقة ويزيد من اتساع رقعة النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *