الكونغو الديمقراطية.. اشتباكات عنيفة حول مدينة أوفيرا الاستراتيجية

اندلعت صباح السبت في قرى عدة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، اشتباكات عنيفة بين جماعة “إم 23” المسلحة المدعومة من رواندا والقوات الموالية لكينشاسا، وفق ما أفادت مصادر محلية. ووقعت الاشتباكات في شرق البلاد الواقع على الحدود مع رواندا والغني بالموارد الطبيعية، وتحديدًا حول مدينة أوفيرا الاستراتيجية، التي تسيطر عليها جماعة “إم 23”.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال منسّق جمعية “المجتمع المدني الجديد في أوفيرا” كيلفن بويجا إن الاشتباكات العنيفة اندلعت منذ الساعة الثالثة فجرًا (الواحدة فجرًا بتوقيت غرينينش)، موضحًا: “حتى الآن لا تزال أصوات إطلاق الرصاص تُسمَع في مدينة أوفيرا”.

وأضاف أن الاشتباكات تدور في مناطق عدة من إقليم أوفيرا بين جماعة إم 23 و”ميليشيات وازاليندو” الموالية لكينشاسا منجهة، وقوات جمهورية الكونغو المسلحة من جهة أخرى. كما أشار إلى هذه الاشتباكات تشمل مناطق: كاشومبي، ولوباندا، وموسينغوي، وكاتونغو، وكيغونغو، الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة أوفيرا.

وذكرت وكالة فرانس برس أنها تواصلت هاتفيًا مع أحد سكان كيغونغو، الذي أكد أن “الاشتباكات استؤنفت هذا الصباح، ويُسمع دويّ انفجارات قوية وإطلاق نار” من أكثر من اتجاه.وأكد الناطق باسم الجيش الكونغولي في المنطقة ريغان مبوي كالونجي “وقوع اشتباكات عند مستوى كيغونغو وكاتونغو، وتحديدًا في تلال كاشومبي ولوباندا في إقليم أوفيرا”.

وأشارت منظمة أطباء بلا حدود اليوم السبت على منصة إكس إلى أن “42 شخصًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، أُصيبوا بشظايا قذائف ويعانون من إصابات أخرى، جراء غارة جوية على منطقة سكنية في ماسيسي”، مضيفةً أن “اثنين منهم فارقا الحياة”.

وكذلك أُفيد عن معارك عنيفة في محافظة شمال كيفو المجاورة منذ يوم الجمعة، حيث قُتل ستة أشخاص على الأقل وأصيب 41 آخرون في قصف نُسب إلى الجيش الكونغولي في إقليم ماسيسي، بحسب مصادر محلية. وبعد أن استولت جماعة “إم 23” المناهضة للحكومة مطلع 2025 على غوما وبوكافو، وهما أكبر مدينتين في شرق الكونغو، شنّت في ديسمبر/ كانون الأول هجومًا جديدًا في محافظة جنوب كيفو.

وسيطرت في العاشر من الشهر ذاته على منطقة أوفيرا الاستراتيجية، وكذلك على كل المناطق الممتدة على طول الحدود البرية بين جمهورية الكونغو الديموقراطية وبوروندي، في وقت كانت كينشاسا وكيغالي توقّعان في واشنطن اتفاق سلام برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب.وتشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية أعمال عنف متكررة منذ أكثر من 30 عامًا، وتفاقم الوضع منذ 2021 مع معاودة “إم 23” نشاطها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *