صدمة في أمريكا بعد دعوة رسمية لترحيل 100 مليون شخص

أثارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة صدمة وانتقادات واسعة هذا الأسبوع، عقب نشر حساب وزارة الأمن الداخلي الأمريكية منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي يروج لفكرة ترحيل ما يصل إلى 100 مليون شخص من الولايات المتحدة.

ونشر الحساب الرسمي للوزارة، يوم الأربعاء، صورة فنية لسيارة على شاطئ مشمس، كُتب عليها: “أمريكا بعد ترحيل 100 مليون شخص”، مرفقة بتعليق يقول: “سلام أمة لم تعد محاصرة من العالم الثالث”. ولاحقًا تبيّن أن الصورة مستخدمة دون إذن من الفنان الياباني هيروشي ناغاي، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للوزارة.

ويأتي هذا المنشور في سياق حملة تواصل مثيرة للجدل تعتمدها وزارة الأمن الداخلي، والتي وُجهت لها اتهامات متكررة باستخدام رموز وخطابات مرتبطة بأيديولوجيات قومية متطرفة. فقد سبق للوزارة أن روجت لمفهوم “إعادة الهجرة”، وهو مصطلح ارتبط بأحزاب يمينية متطرفة في أوروبا، كما استخدمت صورًا ومفاهيم تاريخية مثل “القدر المكتوب” وأعمالًا فنية تمجد التهجير القسري للسكان الأصليين.

ورغم الانتقادات المتواصلة، واصلت الوزارة نشر محتوى مماثل، كان آخره صورة تاريخية لجورج واشنطن مرفقة بعبارة “أعدوا هذه الأرض”، في إشارة اعتبرها منتقدون ترويجًا لرؤى إقصائية.

واعتبر مراقبون أن منشور “ترحيل 100 مليون شخص” يحمل دلالات عرقية واضحة، خاصة أن عدد المهاجرين في الولايات المتحدة لا يتجاوز نحو 47 مليونًا، ما يعني – نظريًا – أن تحقيق هذا الرقم سيستلزم ترحيل عشرات الملايين من المواطنين الأمريكيين غير البيض.

ورغم استبعاد قدرة الإدارة على تنفيذ ترحيل بهذا الحجم، يرى منتقدون أن هذه الرسائل تعكس التوجه الأيديولوجي للإدارة في ملف الهجرة، في ظل تقارير عن استهداف أشخاص على أساس المظهر، وتقييد سياسات اللجوء، مقابل استثناءات محدودة وُصفت بأنها ذات طابع عرقي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *